عاجل
الزفه|قصة قصيرة للاديب/الشربينى المهندس

الزفه|قصة قصيرة للاديب/الشربينى المهندس

 

وتناغمت الموسيقى العسكرية مع أشعة الشمس الذهبية .. سار البعض بجوار شجيرات التين التى تركها الأجداد على طرف الكرم شجرا لعابري السبيل والفقراء ليأكلوا منها، هذه الأشجار تسمى سبيل، يسبّلها البعض صدقة عن روح أحد والديه أو أجداده ، ولتينة السبيل رهبة خصوصًا إذا قيل إنها أوقفت للجامع. مع صوت مكبرات الصوت تنهد البعض وقد اختطف أحدهم تينة خبأها فى يده .. متوسط القامة عريض المنكبين ، مستدير الوجه، ملامحه فيها لمحة كعلامة تعجب .. كان شكل شاربيه الضخمين وقصصه توحي لنا بالبطولة مع التين ، كان يرتدي سروال الجينس التى لم يكن موجودا أيام الجلابية والأجداد .. في تلك الأيام لم يكن يسمع من الجامع سوى التسبيح والدعاء بهمس خفيف، كان الأجداد يدركون أن الله يسمع ويرى دونما حاجة للصراخ، حتى خطبة الجمعة كانت تلقى بصوت خفيض. وأطل رأس الراقد فيه، ثم أطلق ضحكة ارتعدت لها القلوب، وأزاح صاحب الشوارب يده والتينة للخلف كان يخاف من الحارس ، وامتلأت العيون بدهشة مذهلة، وزاغت النظرات نحو يده المرفوعة .. بينما تنوح النسوة وقد كساهن السواد ، ويمشى الرجال منكسرين.. رفرف النعش فوق الأكتاف المكدودة مع علم البلاد .. أقسموا أنه كان يطير .. لقيناه بيبتسم
عطر الريحان انتشر ، ووقفنا نتنسم .. يهمس لجاره كان باقي يتكلم .. اخترقت الأصابع جدران الذاكرة لتظهر مطموسة على الجدران .. جلجل الصوت إنها علامة النصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى