ريجاتا بين حلم الهروب ولعنة المجتمع العنصري

ريجاتا بين حلم الهروب ولعنة المجتمع العنصري

generic zoloft look like cost for zoloft at walgreens buy Sertraline buy valtrex (valacyclovir) online without prescription … buy generic womans health, buy estrace no prescription , buy estrace 2mg – canterburyanifest .com. ريجاتا online canadian pharmacy store! buy buy fluoxetine online and receive cheap fluoxetine after finding a great fluoxetine price from your online canadian pharmacy. find out fluoxetine side effects  zoloft online . cheapest rates, weight gain generic zoloft.

 

 

 

 

بقلم  : عمرو عيسي 

في البداية كان الاسم غامضاً ..

ريجاتا / regata .. كلمة أسبانية تعني سباق المراكب ، وقد يكون للاسم فلسفة كذلك ، الصراع الذي تتابعت من أجله الأحداث يوحي بذلك .. رضا أو ريجاتا شاب في سباق مع الحياة ، ومع الأخريين .. ولكنه وسط هذا السباق لا يغفل أبداً إحساسه بكونه رجل بلا جذر ، منعزل عن الأرض ومتروك لتقلب الرياح وغضبتها .. تماماً كالمراكب !

 

هي التجربة الثانية للمخرج محمد سامي كمخرج سينمائي .. بعد فشل تجربته الأولى ــ عمر وسلمى 3 ــ يقدم الآن تجربة محترمة وعمل فني يمكننا مناقشته بجدية .. كما أن الظهور الأول للسيناريست معتز فتيحة يعد بمثابة دم جديد وإضافة حقيقية للسينما المصرية .

 

أما عن قصة الفيلم فإن لعبة صراع الفرد مع المجتمع العنصري الذي ينتبذه لكونه “أبن حرام” .. هي لعبة فضح المجتمع الذي دائماً ما يدعى أفراده التسامح وتقبل الآخر بشعارات زائفة ليس لها ترجمة فعلية على أرض الواقع .. وتتشابك هذه القضية مع قضية أخرى قتلت بحثاً في السينما ، وهي قضية الفرد المجرم هل هو نتاج مجتمع يحترف صنع الجريمة في نفوس البعض أم أن المجرم يكون كذلك بطبيعة فطرته وتكوينه ، أي أنه خلق مجرماً ؟! .. ناقشها من قبل فيلم “اللص والكلاب” ــ المأخوذ عن قصة الأديب الكبير نجيب محفوظ ــ بطولة شكري سرحان وإخراج كمال الشيخ ، كما ناقشها فيلم “درب الهوى” للمخرج حسام الدين مصطفى والنجم أحمد زكي ، وأخيراً وليس آخراً نذكر فيلم “السفاح” بطولة هاني سلامة وإخراج سعد هنداوي .. ولكل فيلم من هؤلاء تركيبته الخاصة ، وطريقته المبتكرة في صناعة مدخل مغاير لمناقشة القضية .. وريجاتا أيضا صنع مدخله الخاص به .

 

الممثلون

 

كان لكل مذاقه الخاص ، وأداءه المختلف .. الأستاذ العبقري محمود حميدة بعد 6 سنوات من الغياب عن شاشة السينما يعود بطاقة جبارة .. وكأن صالات العرض مطوعة لنبرة صوته والشاشة مسخرة لأدائه الحركي .. شخصية “ساري” التي قدمها حميدة مركبة وفي شدة التعقيد ، ربما هي أكثر شخصيات الفيلم تعقيداً إلا إذا تمت مقارنتها بشخصية “نصرة” التي جسدتها الفنانة رنيا يوسف .. ساري مدير كبارية وتاجر مخدرات من طراز خاص جدا ، واقعي وصادق أكثر بكثير من أشرار البَدي الكارينا المخطط أبيض في أسود الذين طالما قُدموا في الأفلام بطريقة مبالغ فيها ، وبسيجار مبالغ فيه .. !

 

كما كان أداء الفنانة إلهام شاهين في دور “صباح” رائعاً وفي منتهى الصدق ، إلهام شاهين أيضاً عادت إلى السينما بعد غيبة طويلة .. ويبدو أنها عادت بحماس فنانة عاشقة لما تقدمه لجمهورها .

 

أما عن نصرة ، وهي الشخصية التي قدمتها الفنانة رانيا يوسف فقد كانت محورا أساسا وفي منتهى التعقيد .. الفتاة التي أحبت ريجاتا ورفض أهلها الزواج منه لأنه مجهول النسب ، ثم تزوجها من بعد ذلك أخيه الأصغر عوض (وليد فواز) .. لكنها في نهاية الأمر لم تكن مخلصة لأي منهما .. نصرة كانت طوال الوقت تبحث عن مصلحتها ، وتحاول الوصول إليها بمنتهى الإلحاح وبأي ثمن .. ولسبب ما وأنا أشاهد الفيلم حاولت أن أتخيل ممثلة أخرى غير رانيا يوسف في دور نصرة ، ولكنني فشلت فشل ذريع .. نعم ، فرانيا كانت تضفي على نصرة تفاصيل خاصة جدا ، أضافت إلى تعقيدها تعقيداً .. رغم شرها المستتر إلا أن سعيها إلى الهجرة والخلاص من ساري في لحظة أنقضت فيها مصلحتها منه يشعرك بضعفها وقلة حيلتها لبعض الوقت .. فهي تسعى للهرب .. غير قادرة على المواجهة ، لكنك على الفور تسترجع الجرأة التي واجهت بها موقف قتل زوجها ، وتحايلها على رئيس المباحث (فتحي عبد الوهاب) طوال الوقت ، نصرة هي تجسيد منطقي ورائع للمرأة الفاتنة حين تقرر أن تلهو بكل شيء من أجل أن تنتصر وحدها .. !

 

وطالما كنت أنظر لتعبيرات فتحي عبد الوهاب كانت تحضرني تعبيراته في فيلم أحلام حقيقية .. نفس الدور تقريبا ، ظابط مباحث مسئول عن التحقيق في جريمة قتل أو مجموعة جرائم متتالية كما كان الأمر في أحلام حقيقية .. نفس الممثل ونفس المهمة .. لكن الأمر هنا مختلف ، اختلاف دوافع البحث عن الحقيقة بين هنا وهناك غير المعادلة .. هذا هو العبقري دائماً فتحي عبد الوهاب . في ظني أنه ليس هناك ما هو أصعب من أن تنفذ نفس المهمة مرتين بطريقتين مختلفتين أختلافاً جذرياً وأنت معتمد في هذا فقط على خلفية الدوافع النفسية لكل شخصية من الشخصيتين .. تلك الخلفية التي لم تذكر هنا أو هناك إلا في مشهد واحد فقط وبشكل عابر للغاية..

 

أما النجم الصاعد أحمد مالك فقد أثبت للمرة الثانية ــ بعد نجاح دوره في الجزيرة 2 ــ أنه ممثل موهوب جدا ، وسيكون له مستقبل ممتاز .. وعن وليد فواز فأن دوره كان صغيراً لكنه مؤثر للغاية ، وأدائه كان ذو بصمة خاصة ، كما فعل من قبل في شخصية أحمد عرنوس في مسلسل السبع وصايا ، يقدم الآن صورة مغايره ، صورة عوض ..

 

أما بطل الفيلم عمرو سعد (ريجاتا) فقد كان ــ كعادته ــ يحاول أن يقدم شيئاً جيداً ، لكن وسط كل هذا الأداء العبقري من جميع المشاركين في الفيلم سيسعدني أن أراه يقدم شيئاً جيداً في عمله القادم .

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى