عاجل
صناعة الفانوس دون نفقات

صناعة الفانوس دون نفقات

بدون نفقات..يمكنك الانضمام إلى مبادرة جديدة أطلقتها مؤخرا جامعة عين شمس لتدريبك مجانا على تصنيع فانوسك بابسط الخامات وتسويقه كيفما تشاء فى  أى مكان .
 

 
موقع أخبار مصر زار ورشة تصنيع الفوانيس والصناعات اليدوية أمام قصر الزعفران وأجرى لقاءات مع المشرفات والمدربين والمتدربين من الطالبات والطلاب والموظفات  وربات البيوت لإلقاء الضوء على تجاربهن  ومشاريعهن الصغيرة خلال رمضان. 

فانوس كل ساعتين
 
مرام ممدوح طالبة إعدادى هندسة شاركت فى ورشة التصنيع قبل افتتاح المعرض خلال إجازة منتصف العام ونفذت حوالى ٢٠فانوسا دون أى نفقات وكان تصنيع كل فانوس سواء خرز أو قماش لا يستغرق سوى ساعتين وبالخبرة ساعة ونصف فقط من حيث التصميم وحساب عدد وحجم الخرز  وترتيبه وتركيب الزجاج والزينة  والاضاءة .

 
وبعض الطالبات اعتبرت الانضمام للورشة هواية لاتتطلب سوى سلك ودواية ولمبة  وعمل خلال الاجازة  ومنهن من سوقت فوانيسها بنفسها وبعضهن اكتفين بتقاضى مصنعية رمزية ليتولى المعرض التسويق.

 
خذ فانوسك هدية 
 
وقالت منار طالبة بكلية الحاسبات والمعلومات إنها رغم الانشغال بالامتحانات انجذبت الى المعرض وصنعت فانوس بعد انتهاء امتحان احدى المواد وفازت بفانوس هدية “صنعة ايديها ” لكنها اشترت اكسسوارات تراثية جاهزة . 

 
تبادل الخبرات
 
وأكدت ايمان سعيد متدربة أنها تعلمت الكثير من اعضاء المبادرة والزملاء وتبادلت معهم الخبرات سواء داخل الورشة أو عبر السوشيال ميديا وعلى سبيل المثال واجهت مشكلة فى تركيب وحدة إضاء الفانوس ووجدت من يحلها بسهولة ويشرح لها كيف تختار الاضاء المناسبة وتثبت وحدة الاضاءة بدق 3 مسامير بالخروم وخياطتها بالخرز وعرفت ان الشمع انسب للفانوس الصغير من اللمبة .

ولم تخلو الورشة وجروبات التدريب من الجنس الخشن ،فمن الطلاب الملتحقين بها  محمود سيد طالب فى دار علوم ،فعرف الفكرة من الفيسبوك وجاء من جامعة القاهرة مع زملائه ليكتسب خبرة ويحترف ويعلم غيره .
 
عمل لربات البيوت
 
وعبرت هبة ربة بيت حاصلة على بكالوريوس تجارة عن سعادتها بالتجربة ،قائلة ” فعلا تجربة رائعة لأنى التحقت بورشة الجامعة من 3 أشهر فقط وتمكنت من اكتساب خبرة وتصنيع فوانيس كثيرة ومتميزة وقمت بتسويقها بين المعارف والجيران وأصدقاء زوجى واصبحت عملا من المنزل يدر دخلا للاسرة”.

وتابعت :”من الفوانيس غير التقليدية اسبونج بوب وكيتى والباندا وسعرها بين 65 جنيها و75 جنيها للمتوسط  وكلها بتنور وتغنى ارخص 20 %من المحال التجارية وحاليا اصنع فانوس جديد لبنتى من الخرز لرمضان بدلا من شراء اللعب الصينى “.

 
أما الحاجة سلوى على المعاش ،فتقضى وقت فراغها بالورشة لتمارس هوايتها وتسعد بالصحبة بغض النظر عن الربح وتعلم الفتيات فن الحياكة .
بينما تعشق مدام سامية على المعاش صناعة النحاس اركت وتعتبر المكان مناسبا ويفيص بالحيوية وسط الطلاب والصديقات وتعلم الطالبات تصنيع الاكسسوارات . 
 
 
وبالصدفة قابلت ميرفت على موظفة جاءت من التجمع الخامس كانت تلف حول قصر الزعفران تسأل عن مكان الورشة بصحبة ابنتها طالبة الاعدادى ،وقالت :أخيرا عرفت المكان وكانت بنتى تتابع الفكرة على الانترنت واقنعتنى بالحضور والاشتراك بالورشة لأنها مغرمة بالفوانيس وشاطرة بالاشغال اليدوية .
واكملت :”التجربة كاتت ممتعة ومفيدة وفرصة لمعرفة الناس والميزة اننا لا نذهب الورشة كل يوم ونتعلم بالتليفون وعلى الواتس ونجد من يتابعنا ويصلح لنا مجانا .
 
وتسابقت مع ابنتى على عمل ٤فوانيس ومفارش خيامية وحقيبة كروشيه ولن نبيعها لكن ممكن نهديها لحبايبنا وجارتنا خياطة اعجبت بالشغل وقررت الانضمام للمجموعة” .
 
فيديو :
النواة الاولى 
 
وعلى مستوى المشرفات ، التقينا مدام الهام زكى كبير أخصائى شئون مالية وادارية بمستشفى عين شمس التحصصى والتى صرحت للموقع بأن  المبادرة بدأت بمجهود فردى من حوالى سنة من خلال التواصل مع الراغبين فى تعلم صناعة وتسويق الفوانيس مجانا عبر جروبات على الفيسبوك والواتس وكانت النواة الاولى عبارة عن ٣٠سيدة من ربات البيوت والطالبات .
 
واضافت ان الدورات المجانية لا تقتصر على الفوانيس وانما تشمل الصناعات اليدوية كالكروشيه والنحاس والاكسسوارات وغيىرها.
واكملت انه بمرور الشهور وصل عدد الاعضاء ب”جروب ملتقى هاند ميد القاهرة” على الفيسبوك  الى ٢٠٠سيدة تقريبا وبعض الطلبة فتم تحويلها الى مبادرة رسمية من خلال قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة.

 
حماية التراث من الانقراض
 
وأوضحت المشرفة أن الهدف من المبادرة الحفاظ على التراث والحرف اليدوية من الانقراض وتوفير فوانيس بسعر منخفض عن الاسواق أو منحها هدية مجانية لمن يصبر ساعات لبتعلم صناعتها بنفسه داخل الورشة على ان ينضم للمجموعة ويعلم غيره.
 
وأكدت إقبال الطالبات رغم انشغالهن بالامتحانات  وقالت :بعض الطالبات صنعن فوانيس خلال إجازة نصف العام وقمت  بتسويقها لهن ومنحهن مفابل المصنعية لأن الخامات متوافرة بالورشة .
 
واشارت الى ان مدة المعرض اسبوعين ومفتوح لجميع الناس من داخل وخارج الجامعة والورشة تضم ربات بيوت وسيدات على المعاش وموظفات على ان ينتهى أول رمضان .
 
واكدت انه تم تدبير الخامات دون تحميل الجامعة اى نفقات سوى تجهيز مكان العرض .
 
ارتفاع التكلفة
 
ولفتت الهام زكى الى ارتفاع التكلفة ،فمثلا كيلو الخرز من ٣سنوات كان ب٣٠جنيها وأصبح الآن ب٧٠جنيها فى الموسكى والغورية ولذلك نبيع الفانوس بسعر التكلفة ٧٥جنيها بينما يباع نظيره بالمحال بحوالى  110جنيهات.

 
بينما ترى ان تكلفة الفانوس القماش بسيطة لاتزيد عن 20جنيها ليباع ب٩٠جنيها. 
 
وأشارت الى تطوير أشكال جديدة وطباعة صور على الزجاج وتركيب لمبة وتسجيل ليكون مواكبا وجذابا للطفل .
 
دورة مجانية “أون لاين”
 
أما منى احمد محاسبة ومشرفة على المبادرة، فاكدت إقبال الطلاب وجمهور من خارح الجامعة لأن التعليم مجانا وخلال ساعات وممكن عبر “الأون لاين” لمتحدى الاعاقة وكبارالسن .
 
واشارت الى انها علمت عددا من الطالبات والموظفات وهناك اطفال انضموا للورشة وصمموا فوانيس بشكل بوجى وطمطم مع المدربين .
 
وأضافت ان إحدى الزميلات صنعت فانوس من النحاس والزجاج وعليه نقوش فرعونية ومعلقات اسلامية بطول ١٢٠سم ونجحت فى تسويقه وبيعه بالمتحف الاسلامى بحوالى  1350 جنيها لأنه تراث وشغل يدوى متقن لشهور.
 
وأكدت منى أن المبادرة تتيح لمن تعلموا التسويق بانفسهم دون حصول الورشة على نسبة لأن الانتاج محدود ولابد أن يكون المكسب لهم كى نشجع الصناعة المصرية وننافس المعروض بالاسواق .
 
فرص عمل واحياء صناعة
 
و صرح سمير عبد الناصر أمين عام الجامعة بأن المبادرة تم اطلاقها لأول مرة لتعليم صناعة الفانوس يدوياً وبخامات بسيطة متوافرة بالبيئة  مجاناً بدون مقابل بل إنها تتيح فرصة بيع المنتجات التي يتم تصنيعها .

 
واضاف ان المبادرة تسهم في توفير فرص عمل من خلال تلك المشروعات الصغيرة التى تدر ربحا للاسرة وتحد من استيراد هذه المنتجات التى خرجت من مصر وتوفر العملة الصعبة وتحفظ التراث وتحبى   العادات  الأصيلة للاسرة المصرية التى تعمها البهجة عندما يقوم الأطفال و الأهالي بصناعة الفانوس بأنفسهم والتسلية بالرسم عليه وطباعته .
 
خدمة المجتمع 
 
واعلن د.نظمى عبد الحميد رئيس قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة عين شمس أن مبادرة ” اصنع فانوسك بنفسك” جاءت فى اطار استحداث أنشطة جديدة لخدمة المجتمع الداخلى والخارجى  . وأضاف أن الجامعة  أقامت منفذاً لبيع السلع والمنتجات المتنوعة من مستلزمات شهر رمضان الكريم من خلال معرض ” بيت النوبة ” بجوار الورشة لمواجهة غلاء الاسعار.
 
وأضاف أن المبادرة نجحت فى تجهيز مكان وتوفير مدربين وخامات لإعداد ورشة تدريب على صناعة الفانوس المصري بطابعه الأصيل وتسويقه،ويمكن استمرارها الاعوام المقبلة بعد التقييم والتطوير.
 

 
 
*وأخيرا..مازالت الفوانيس الصينى والتايوانى تغزو الاسواق بعد منع الاستيراد ،ورغم أن الفانوس الشعبى الاصيل يتطور ويتجمل برتوش العصر إلا أنه يحتاج مثل هذه المبادرات الوطنية لتشجيع ودعم الصناعة التراثية المصرية.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى