قصة     ” أدركت يقينى ”       للأديبة /   رانيا حمدى

قصة ” أدركت يقينى ” للأديبة / رانيا حمدى

dec 20, 2014 – shop with us for cheap estrace online medications you need without comparison cream where to buy generic medication for best price patch 

doxycycline tooth infection can you use doxycycline for acne order doxycycline 11000278_10200371910416862_1535588180897043480_n

             رانيا حمدى

 

 

قصة      أدركت يقينى        للأديبة / رانيا حمدى

 

ظلت تركض لسنوات عدة كمن يلحقه سياط داخل الوحشة ، تلفها العتمة إلا من ضوء بعيد تركض صوبه بكل ما أوتيت من عزم .
تعثرت .. كبت و أحياناً استلزمها النهوض بضع خيبات و حكمة دفعت ثمنها ألماً و وجداً ، كان عليها أن تخسر بعضها لتكسب كلاً جديداً .. سارت بمحاذاة الموت عدة مرات .. اشتعلت و بُعثت في جسدٍ جديدٍ كالفراشةِ من الرماد.
نالت من الدنيا الحظ و الرزق الوفير إلا من قلبها و لكن للقدر حسابات أخرى لن نتطرق لها الآن .. سمت .. ارتقت حتى شاهدت الكون من خارج حدود الجسد .. فعذرت من عاداها و سامحت من آلمها و تفهمت دوافع من حولها فماعادت تستهجن فعل أو تستغرب تصرف .. ابتسمت حين الفراق و أهدت الزهور لمن رشقوها بالأشواك .. سلام عليهم حين مروا و كيف مروا فذاك ماض مات .
دوماً رافقها الأمل و آذرها الحلم و ظللها الرضا .. الكون في عينيها متوالية من الخطط البديلة في حالة فشلت الخطة الرئيسية لمخططها و أهدافها .. كان اليقين مشكاة قلبها التي لا تخبو أبداً ، و لكن كما الإيمان .. اليقين في زيادة و نقصان ؛ حدث مالم يكن بالحسبان ، لا شيء يبعثرك كهبوط اليقين فما بالك بفقدانه ! .. و كعالم تلاعب به العقل ضلّت يقينها، سقطت ..
استيقظت لتجد نفسها جالسة على مقعد الانتظار .. ضالة .. هائمة .. على مقعد يتوسط مفترق طرق لا تعلم أين قد تذهب بها ؟!
واقع جديد ، لا ركض ولا سياط .. ضبابي يحدُّه المجهول من كل صوب .. لا حياة و لا حبيب و لا وجهة .. غابا الأمل و الحلم عن المشهد و ما عاد رضاها يقنعها.
أطياف مارة و ضخب .. يحدثونها و ترد و كأنهم يعرفونها و تعرفهم ، لسنواتٍ عدة لم تقف .. لم تلتفت حولها .. لسنوات عدة لم تنزل من علياءها .. لم تر سوى ما اختارت أن يلزمها بالركض .. كانت هي العتمة و السياط و الضوء، كل ما كان لها بات عليها حتى حكمتها أضلتها .. تلاعبت بها ..
ظل الصخب حولها يعلو حتى ما عادت تسمع سواه .. طمس الصوت داخلها .. حارت .. فقدت خارطتها الوجودية .. من هي؟ ماذا تريد؟ ماذا كانت أهدافها بالحياة؟ جل رصيدها ذهب أدراج الرياح ..
لا يقين .. لا أطر وجودية .. و يحدث أن تتخذ قراراً بأن تمحو الماضي حتى لا تُضْطر للنظر خلفك أبداً فتغدو في حالتها ورقة شجر في مهب الرياح .. بعين لا تحتاج لنظرة ثاقبة باتت خاوية على عروشها ..
على مقعد الانتظار ظلت جالسة تتابع الأطياف حولها بعين زائغة و تهكم حاد يواكب الصخب .. مع مرور الأيام كان هناك صوت داخلها يحدث الله .. يلتمس عودة اليقين إليها و على الرغم من تمردها و الثورة داخلها رجت عودته من صميم قلبها ..
تضادات حادة مهلكة غزتها .. كيف تفقد اليقين و أنت ترجوه .. كيف تتمرد على الله و أنت في حاجته؟! .. تحدثه .. تناجيه ..
ترى الله في نعمه و تحاججه في ابتلاءاته .. تساير الكون حولها و داخلها في نقاش لا ينقطع مع الله .. كيف تكون أنت الرحيم ولا ترأف بما يحدث لنا ؟! كيف و أنت العادل ترضى بأن يعيث الظلم فينا ؟! كيف و أنت البصير تتجاهل عذاباتنا ؟! قلوب الأمهات الثكلى و جثث الأطفال المتعفنة و موت حصد خيارنا ..
تقلبت ما بين رضا و صخب .. يحتد النقاش فتنقم .. تسمع مناجاة الصوت داخلها فتكبح تمردها و تستغفر فتتساقط دمعاتها .. ظلت وحيدة إلا من صخبها ..
و في يوم كعموم ما باتت عليه أيامها أو هكذا بدى لها .. قررت أن تجنب كل ذلك و تستمتع و لو ليوم واحد .. سوف تتجاهل النقاش و الصخب .. لن تتساءل و لن تنتظر إجابات .. قررت أن تقتنص يوماً من الحياة .. ركبت سيارتها .. و وافق صوت منير هوى قلبها فطربت لصوته يغني الدنيا ريشة في هوا ..
على رصيف البحر أسرة بسيطة مكونة من أب و أم و طفلة تحمل على ظهرها حقيبة مدرسية صغيرة تركض حولهما يتنزهون و البسمة تعلوا وجوههم .. جو ساحر و طقس ربيعي .. و البحر هاديء إلا من موجات صغيرة تتهادى على شاطئه ..
تعيد الأغنية لمرات عدة و تدندن معها دنيا بتلعب بينا ليه ايه راح ناخد من ده ايه .. ايه راح ناخد من ده ايه .. يبدو أنها سوف تحصل على لحظات استمتاعها أخيراً.. في تلك اللحظة بالذات من المتعة أفلتت الطفلة يد والدها و انطلقت كطلقة صوب سيارتها .. في أقل من الثانية ضربت المكابح و انحرفت بعجلة المقود يسارا لتفادي الطفلة .. تصعد عجلات سيارتها الرصيف و تستقر في منتصفه فتتساوى فرص أن تصدمها سيارة أخرى على طرفي الطريق .. لم تصب .. تفزع .. تركض لترى ما حل بالطفلة .. هل صدمتها ؟ هل ماتت؟ ترى الأب يحمل الطفلة باكية .. تحاول أن تطمأن عليها و توضح له أنها لم تكن المخطئة .. في معجزة قدرية تهدأ الطفلة .. يتفقدها الوالد في ذعر جلي .. يطمأن لسلامتها إلا من خدش بسيط أصاب جبينها فيهنأ قلبه متمتماً “يا ألطاف الله الحمد لله يا أستاذة البنت بخير يظهر لما كسرتي يادوب العربية لمست البنت في شنطتها فألقتها بعيداً عنك” .. تسمع المارة يحمدون الله و أحدهم يخاطبها “إحمدي ربنا انك بخير يا مدام مجتش عربية طيرتك من هنا و لا من هنا .. كرم ربنا كبير” ..
صمت غريب تملكها .. اتجهت صوب سيارتها .. تفقدتها فلم تجد بها سوى ردة بسيطة لا تواكب صعودها الرصيف بهذا الشكل .. تركب سيارتها و تنزلها .. تقودها في توجم مخيف .. تسترجع الحدث كاملاً بكل معطياته .. ما حدث معجزة بكل المقاييس .. انحرافها لليسار .. حقيبة الطفلة التي استقبلت الارتطامة عنها .. نجاة الطفلة .. صعود سيارتها الرصيف دون أن تتأذى هي .. أقدار الله في أن يخلو طريق البحر الذي لا يخلو أبداً من السيارات المسرعة يميناً و يساراً فلا سيارة جائت من الخلف ضيعتها و الطفلة ولا من الأمام فقتلتها أو على أقل تقدير أعجزتها .. حتى السيارة لم تتأذى نسبة لما حدث .. ظلت تفكر في ما كان يمكن أن يحدث و تغير مسار حياتها المفاجيء إما بحياة يدميها الذنب أو بعجز يصيبها أو حتى بموتها .. كيف كانت لتقابل الله بشكها ؟! يا الله كم أقدارك رحيمة و حكمتك وسعت كل شيء .. خلقتنا و علمت ضعفنا فرحمتنا .. بكت كثيرا و ظلت تستغفر الله و تحمده أن رد لها يقينها .. صمت الصخب و حصلت على يقينها المنشود و لكنه بات راسخاً لا صخب يزعزعه .. أصبح في مقدورها الآن البحث عن ذاتها الضائعة و استعادة إجاباتها الوجودية.

propecia 2mg propecia online ‫#‏أدركت_يقيني‬
priligy . order priligy online. buy cheap dapoxetine . dapoxetine tablet. dapoxetine india. dapoxetine purchase. dapoxetine tablets. priligy price. dapoxetine 60mg. purchase atarax online. lowest prices for all medications and great discounts. buy atarax now! enjoy! ‫#‏رانيا_حمدي‬

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى