قصة        ..    المفرمة ..                     الأديب الكبير حمدى البطران

قصة .. المفرمة .. الأديب الكبير حمدى البطران

 

 

 

 

 

 

10524744_10203612327843028_9066619823984506423_n allergic to amoxil, doxycycline dosage copd doxycycline monohydrate vs hyclate side effects cheap doxycycline generic amoxil , alcohol and amoxil some of the newest allergic to amoxil and journal forum sorts are those that say you to waste your past  buy estrace buy amoxil online, buy amoxicillin 500 without a prescription, can you buy amoxicillin over the counter in boots. order baclofen online! buy medications at special internet prices! fast & free delivery all over the world. secure ordering! save 10% off your next order! legally online, estrace no prescription fedex overnight want estrace with discount? our pharmacies is the most trusted online drug suppliers.

 

 

 

 

 

  قصة قصيرة                                   المفرمة                             الأديب الكبير  حمدى البطران

 

 

 
منذ أن تخرجت في كلية الشرطة , لم أدخلها الا مرتين , الأولي كانت لحضور مؤتمر الشرطة العصرية لمصر سنة 2000, وقتها في عام 1982 , والثانية لحضورجلسة إجرائية لمجلس تأديب ضباط الشرطة في اواخر سنة 1998, وقتها كانت كلية الشرطة في ضاحية العباسية الراقية .
الان تحولت إدارات متعددة , منها لجان فض المنازعات التي تنشأ بين وزارة الداخلية , وخصومها , وقد جعلتنا الوزارة , ونحن ابناءها , من خصومها , عندما ترفض أن تصرف بعض مستحقاتنا المالية إلا بعد اللجوء للقضاء , ورفع دعاوي اما المحاكم الإدارية , وهو ما كان سببا لدخولي في المرة الأخيرة , منذ ايام , أمام لجنة فض المنازعات .
تقع اللجنة , في المكان الذي كان عنبر ج , حيث كنا ندخل من هذا الباب جريا ونحن نلهث في اعقاب الطوابير , وقتها كان المكان صاخبا , وبه ضجيج الطلاب من مختلف المراحل , ومجدندين , وضباط , وأصوات الخيول التي تصهل , والكلاب التي تنبح , ولما يكن مسموحا نحن الطلاب أن نمشي ببطئ بل لابد من الجري .
المكان اصبح ساكنا كمقبرة , بعد ان ذهبت كلية الشرطة ومعاهدها الي مكان آخر , في ضطراف القاهرة الشرقية .
يستقبلك صف من الموظفين , بعيون باردة , متطلعة , أمامهم منضدة رخامية باردة , وبجوارهم وحولهم آلاف الأوراق والدوسيهات , وخلفهم لافته حديثة , بانر , بالألوان , مكتوب عليها الأوراق المطلوبة من خصوم الوزارة , علي كل اشكالهم وانواعهم , سواء من تم أعتقالهم , أو تعذيبهم , او طالبي التعويضات, من ابناءها الذين انتهت خدماتهم, وتخلفت عنها إصابات جسيمة بسبب عملهم .
وقفت , امام الرخامة الباردة , وأعلنت عن رغبتي , لأحدهم , استقبلني ببرود , وانشأ لي أحدهم ملف , بعد ان قدمت له الأوراق , وشرح يملأ بيانات كثيرة , يستمدها من بطاقتي التي قدمتها له .
كان هناك عامل كبير الحجم والسن , يرتدي , يونيفورم , ويقف أمام آلة ضخمة لفرم الأوراق والمستدات , كان لها فم واسع يشبه الفك السفلي لإنسان مشوه , وكانت بجواره رزم كبيرة من الدوسيهات المربوطة , بألوان نفسجية ورزرقاء وبيضاء وخضراء , كان يفك الرباط ويحمل الرزمة , ويدفعها علي مراحل , في فم الماكينة , التي يكانت تهدر علي الدوام , لفت نظري طريقة إخراج مخلفاتها , كانت عبارة عن اشرطة رفيعة , شكلت لوحة سيريالية جميلة , تحتاج الي متخصص في النقد الفني , ليفك الغازها السحرية , واسرار الونها وإتجاهات الخيوط المرسومة في اللوحة , التي تسربلت بتلك الألوان الرائعة , وبعد فترة فتح باطن الماكينة , وأخرج قفصا حديديا , مملتئ بتلك الأشرطة جميلة الشكل , وكانت للقفص عجلات , دفعها العامل امامه , حتي وصل الي ركن محاط بألواح الخشب , ورفع الصندوق وسكبه علي كومة هائلة من تلك الأشرطة .
لسبب غامض ومبهم , قارنت بين الملفات التي ينشئها الموظفون , وبين تلك التي يعدها هذا العامل , لتكون وجبة غذاء لتلك المفرمة , ستدخل في فوهتها, ذات يوم , لتخرج فضلات رائعة وجميلة , ولم أتنبه الي سؤال الموظف , عندما ناولني ايصال به تاريخ الجلسة , وسألني هامسا :
– حضرتك هتحضر الجلسة ؟
كان يعلم انني من اسيوط , وأن الأمر يستوجب السفر , والتكاليف , وأن مسألة حضوري ليست واجبة , ولا ضرورية, لتصدر اللجنة توصيتها , التي لا تلتزم بها المحاكم , واخبرني أنه يمكنني أن احضر في اي وقت , لإستلام قرار اللجنة , ولا يحتاج الأمر إلا لورقة مالية بسيطة , توفر علي عناء الحضور , في موعد محدد , وأنه , اية الموظف , سيتكفل بتجهيز القرار , وقت حضوري , لأضعة في مستندات الدعوي التي سأرفعها , للحصول علي حق كفله لنا القانون .
وقتها توقفت الماكينة عن إلتهام الملفات القضائية , وأصبح الهمس مسموعا , فناولته الورقة , وقلت له هامسا :
– البركة فيك .

***************************************************************************************************************************************************************

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى