_____   الحياة مرة أخرى

_____ الحياة مرة أخرى

 قصة: حنان ومان  – الجزائر

لا معنى للحياة بدونه، لكن لا يعرف قيمة هذا الكلام ولا يهتم لأمره، كل ما يهمه وجود الأنثى في حياته، وما لم أتوصل لفهمه، هو تمثيله لدور المحب، وهو لا يعرف معنى الحب، انقلبت حياتها، ولم يعد للقانون وجود ولا حدود، أصبحت تعيش فوضى بداخلها، وقلبها يرتجف كأنه أمواج البحر التي لا تعرف السكينة إلا بهدوء السماء، وكيف؟ والسماء غيومها سوداء تنتظر الوقت المناسب لإحداث ظاهرة لم تكن في الحسبان.

كيف يستطيع أن يلعب دور الفارس ويراقصها بقناعة الملكي، وهي كالفراشة الملونة، كلها حياة وأمل، تمسك بيده فتحس أنها ملكة وأنه ألبسها تاج الحب، كيف لقلبه أن يغدر بروحها النقية، كيف له أن يقنعها بأنها الأنثى الوحيدة، وهو يعيش في حقل كله زهور، هل الحب أصبح نقمة؟ هل الصدق في المشاعر أصبح كالخطيئة نحاسب عليها؟ كيف للمحب أن يغدر حبيبه ويحكم عليه بالإعدام؟ هل الموت أصبح المسكن الأخير للقلوب الصادقة؟ كيف لا تسأل نفسك وتعاتبها ألا تعلم أن الصدق والوفاء من النوادر، أم أنك اعتدت الغدر والكذب لتحي روحك الميتة، ألم تدرك أن من أهداك قلب بدون ثمن أنقذك من موت محتم، إلى متى ستغفر لك وأنت في عالم آخر، إلى متى ستدرك أنك ستفقدها.؟ يبدو أنك لم تفهم الدرس ولن تفهمه، فالحب مدرسه الملائكة، والشيطان لا بملك مأوى إلا بين أحضان من على شاكلته، ستعيش وتستمر حياتها، لكنها ستصنع من حبك حكاية ونبض يخفق قلبها له، وستروى حكايتها لروحها الطاهرة التي لم تعش إلا لتحبك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إلى الأعلى