الجمعة, ديسمبر 4, 2020
الرئيسيةمقالاتاحمد عواد يكتب|الاسلام السياسى بين اتفاقية لوزان وسيف ارباش
مقالات

احمد عواد يكتب|الاسلام السياسى بين اتفاقية لوزان وسيف ارباش

اموال كثيرة انفقها الغرب لدفع الاسلام الى الدوائر السياسية فى التاريخ الحديث اختلفت فيه المراجعات والتكتيكات والاستراتيجيات باختلاف المصالح الجيوسياسية لكنها جميعا وبلا استثناءات تصب فى مصلحة الغرب خاصة وهو الذى يمسك المبادرة والتمويل فى آن واحد وفى غيبة الكثير من ادارات الدول الاسلامية عن المشهد لانشغالها اما بالداخل او بنزاعات اقليمية خلفها الغرب بعد انحصار موجة الاستعمار العسكرى ليركض الجميع فى مارثون التخلف والفقر مما صنع حكومات ديكتاروية همشت دور الشعوب فى التحرر والتنمية مما ترك للغرب ممثلا فى امريكا بصناعة خطرة لكيانات الارهاب السياسى تحت راية الاسلام وهو منهم براء فقد عانى الاسلام على مدى اربعة عشر قرنا من المنافقين والخوارج والباطنية وفرق اخرى كثيرة من الشيعة جميعها كان اشد شراسة على الدين الحنيف من اعداءه الحقيقيون فالموت ياتى للانسان مرة واحدة اما المرض فيظل يصارعه مدى حياته مسببا له من الالام المبرحة ما لا يطيقه وما يكلفه الكثير من الحرمان من متعة الحياة الطبيعية وهنا تكمن الكوارث حينما ذهب الغرب الى حرب الاسلام بالاسلام وهو صراع طويل مع المرض الذى يكمن بين الظاهر والباطن وفى اعتقادى انها ازمة تدفع الجميع دفعا الى الالتباس لاننا نمتنع عن الذهاب الى النوايا باعتبارها غيبيات لا شأن لنا بها وهنا تبلورت الفكرة فى احياء الرجل المريض الذى ظل بالعناية المركزة الامريكية مايزيد عن مائتى عام بعد عملية زرع العقل بمهارة غربية ليحمل سيف ارباش ويصلى فى ايا صوفيا التى تحولت الى متحف فى العام ١٩٣٤ بموجب اتفاقية لوزان بسويرا وكأنه الحرب بين الاسلام والمسيحية فى محاولة بائسة لتطهير اليدين من دماء المسلمين وتجويعهم واستخدامهم كاوراق ضغط على اوروبا فى قضايا التهجير الحدودية واستخدامهم فى تدمير سوريا والعراق وبعدها ليبيا باستخدام الاطفال والشباب السورى حوائط بشرية ومرتزقة ومليشيات فى الحرب الليبية مما دفع الالاف منهم الى الهرب الى اوروبا فى موجات من الهجرة غيرالشرعية بينما هو يرتع فى الحانات وبيوت الدعارة ويحتضن الشواذ فى زيجات رسمية وفقا لاتفاقيات وقعها للحصول على عضوية الاتحاد الاوربى
والسؤال الذى لا يشغلنا كثيرا ولا قيمة له
هل قام باستعادة هيئتها الاسلامية الاولى ام يصلى بها المسلمون بما تحمل من صفات كنسية باعتبار ان الاسلام بتركيا يتعانق مع كافة الافكار والديانات ؟؟
ولااقصد هنا التسامح الدينى فاالاسلام من دين سماوى حنيف يأمر بالتسامح والتعايش ويقر مبدأ( ان لا اكراه فى الدين )
لم اكن ارغب فى الحديث عن هذا الامر غير ان بعض الاشخاص طرحوا معى نقاشا عن خليفة المسلمين القادم لتحرير الاسلام ولم ينتبهوا الى درء المفاسد مقدم على جلب المنافع كمبدء شرعى واقول لهم هناك الكثير من المسافات بين خليفتكم المزعوم وبين حقيقة الاسلام الذى يدعو على منبر ايا صوفيا بتحرير الاقصى وهو يقوم بتدريب الطياريين الاسرائيليين فى سماء تركيا تحقيقا لاتفقيات الشراكات العسكرية بينهم
إن المؤامرات التى يديرها الغرب باستخدام ما يسمونه (الاسلام السياسى)ونسميه نحن(الارهاب) لن تنتهى باستخدام الافراد والكيانات والدول لتحاول السيطرة على ثرواتنا ومكتسباتنا مستخدمة الخط الفاصل بين الظاهر والباطن فى التأويل والتفسير وهى تهيئ له المناخ من السيولة الامنية فى الشرق الاوسط بغياب كافة المؤسسات الدولية وادعاء انقسامها حول القرارات وفى اعتقادنا ويقيننا انهم لن ينالوا من البلدان التى تعى شعوبها قيمة وحدتها الاقليمية وإن اختلفت مع انظمتها فشتان بين الاختلاف والخيانة

وفى ظل الحرب التجارية الكبيرة بين امريكا والصين والتى تتواكب مع انتخابات الرئاسة الامريكية والتى يحاول ترامب تحقيق الفوز فيها مستندا على تحقيق المكاسب الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية فى معركته مع الصين لصالح امريكا يحاول استخدام الاعلام الذى يتبناه اردوغان باعتباره المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بالعالم مما يجبره على تقديم تنازلات سوف يحاسب عليها من الادارة الامريكية سواء فاز او خسر الانتخابات لصالح الحزب الديموقراطى المنافس بقوة عن طريق بايدن مرشحه القوى الذى يراجع كافة ملفات الشرق الاوسط ليس عشقا فينا بقدر رغبته فى ادارة المصالح الامريكية بطريقة الشراكة الهادئة باستكمال كافة الملفات التى تركها اوباما سابقا وهذا ما يدفع المؤسسات الامريكية بالضغط لتسكين الاوضاع بين كافة حلفاءها لاستشراف مستقبل اكثر هدوء خاصة وان بايدن يحمل بين طيات معاونيه الكثيرين من اصحاب الليبرالية الاشتراكية اللذين يعتمدون فى علاقاتهم على المصالح المشتركة بين المؤسسات فضلا عن الدول

error: Content is protected !!