السبت, أغسطس 8, 2020
الرئيسيةمقالاتأحمد عواد يكتب عن الازمة الليبية والوضع الراهن
مقالات

أحمد عواد يكتب عن الازمة الليبية والوضع الراهن

احمد عواد

بقلم : أحمد عواد

بنظرة فاحصة الى الوضع الراهن الملتهب بالشرق الاوسط يتجلى امامنا الكثير من الانتهاكات والمتناقضات ففى الوقت الذى يتحدث فيه المراقبيين الدوليين عن خروقات كبيرة فى الملف الليبى جراء التصرفات التركية الا ان كافة المؤسسات الدولية كعادتها تغض الطرف عن الامدادات العسكرية واللوجستية والمرتزقة التى تقدمها تركيا الى ما يسمى بحكومة الصخيرات ويبدوا للرائى ان تركيا تضرب بالمجتمع الدولى عرض الحائط غير ان الامر يبدوا لنا مختلفا خاصة وان تركيا تدعم الشريف لرئاسة المخابرات فى حكومة السراج ويعد هذا احد مفاتيح اللغز الذى يوضح الدعم الامريكى للتصرفات التركية فقد كان البنتاجون الامريكى قد القى القبض على الشريف فى افغانستان فى وقت سابق بتهمة الارهاب وبعد ان تم تهيئته جيدا تم ترحيله الى ليبيا ليستقر به الحال رئيسا للمخابرات العسكرية بحكومة الصخيرات  وفى اعتقادنا ان القبض عليه قد كان لتيسير حركته تحت رعاية البنتاجون بشكل آمن خاصة وان هناك ملاحقات من تنظيمات اخرى جراء الصراعات الطويلة على اراضى افغانستان

ومن هنا نرى ان تعطيل وقف اطلاق النار بالتزامن مع الامدادات العسكرية التركية الى ليبيا من شأنه اشعال الموقف خاصة اذا ما ارتبط الامر باختبارات الاسلحة بين الكتلتين الغربية والشرقية وكذلك ادارة المصالح على الارض من خلال الوكلاء اللذين ينتظرون قطعة من الكعكة الليبية دون النظر الى الدمار الذى ينتجه الصراع بمنطقة الشرق الاوسط الذى تسقط به الدول الواحدة تلو الاخرى على موائد المفاوضات الدولية التى يمنحها العقل الاستعمارى حق المفاوضات طويلة الاجل للسماح بتوطين الازمة اولا

انها سياسات الامر الواقع التى تستنزف به ثروات البلاد وتهدر فيه كافة القيم الانسانية التى يتحدثون عنها لنصبح فى مواجهة مجتمع دولى غارق فى مواجهات مصطنعة لصالح الرأسمالية المتوحشة التى تستثمر فى دماء وارواح البشر تحت مظلة الدين والحرية والديموقراطية والسلام وكل هذه القيم منهم براء ان التصرفات الكثيرة التى تبدو احيانا متناقضة فى تعاطى مجلس الامن والناتو مع الازمة الليبية ومن قبلها سوريا تؤكد بما لايدع مجالا للشك فى تورطهما بهذا الشأن ولا يخلى مسؤلياتهما على الاطلاق خاصة وان كافة النتائج تتجه الى مضمار واحد

ان الدبلومسيات التى تناولت الازمة بشكل واضح ومحدد هى الدبلوماسية المصرية التى وضعت حق الشعب الليبى فى تقرير مصيره والحفاظ على مكتسباته بعيدا عن المصالح الشخصية والاقصاء فى ظل قيادة وطنية ينتخبها الشعب وحده دون ضغوطات ولم تكن هذه الرغبة الا حفاظا على وحدة الشعب والاراضى الليبية التى تشكل لمصر عمقا استراتيجيا للامن القومى المصرى الذى يقتسم مع ليبيا الكثير من القبائل العربية بامتدادها لذلك لزم ان يتحمل مجلس الامن مهامه الدولية دون ميل الى احد الاطراف ودون مماطلة من شئنها تغيير المشهد على ارض الواقع مما يؤثر على الوضع الراهن باالشرق الاوسط

خاصة مع الاجراءات التى تتخذها تركيا بشأن اتفاقها المبرم مع وزير داخلية ما يسمى بحكومة الوفاق التى من شأنها دفع المنطقة كلها الى اتون الحرب والدمار فى رغبة محمومة بتصدير اخفاقاتهم الداخلية جراء تصعيد المعارضة التركية خلافها حول قضايا الحريات والديموقراطية والتى أثرت بشكل مباشر على الأقتصاد وتراجع الاحتياطى الدولارى مما ساعد على تجفيف الكثير من منابع الاستثمار فراحت تبحث عن ثروات شرق المتوسط لتوفير مايقرب من ١٦٤ مليار دولار هى قيمة الموازنة والتى تواجه عجز يصل الى مايقرب من ٦٠% وفقا لاخر البيانات المتاحة يوضح ذلك موقف داود اوغلو الذى كان بالامس القريب احد اهم معاونى اردوغان بحزب التنمية والعدالة والذى يقف الان معارضا فى خندق حزب المستقبل والذى يواجه ديكتاتورية اردوغان الذى احكم قبضته على الحكم بشكل يمكنه من ملاحقة المعارضة بتهمة الخيانة والتأمر ضد الدولة

error: Content is protected !!