اقتصاد

جرى مساء أمس (الأحد) لقاء موسع ضم عدد من جمعيات الأوراق المالية وإدارة الاستثمار وشارك فيه قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، عرضت خلاله الهيئة العامة للرقابة المالية مشروع قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة والتعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال فيما يخص باب صناديق الاستثمار.

وأكد شريف سامى رئيس الهيئة أن هذا اللقاء جاء حرصاَ على مناقشة كافة التعديلات التنظيمية والتشريعية مع الأطراف العاملة بالسوق.

تستهدف التعديلات الجذرية لقواعد القيد تمت جذب المزيد من المدخرات للاستثمار فى البورصة، كما تسهم فى توفير الأموال المتاحة للشركات لتمويل أنشطتها أو التوسع فيها، وكذلك العمل على زيادة سيولة الاوراق المالية المقيدة، وإجراء التعديلات اللازمة لزيادة متطلبات الافصاح والشفافية، بما يعمل على حماية حقوق المساهمين وحملة السندات بالشركات.

وبدأ الاجتماع باستعراض د. محمد معيط نائب رئيس الهيئة لخطة التعديلات التشريعية الخاصة بشركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة ونشاط شركات ادارة الرعاية الصحية، والتى تعد من أولويات الهيئة خلال عام 2014 ، وتؤثر بصورة غير مباشرة على سوق المال نظراً لارتباطها بالاستثمار.

كما عرض القاضى خالد النشار نائب رئيس الهيئة التوجه بشأن قانون الامتثال الضريبى الأمريكى (فاتكا) المرتبط بحسابات ذوى الجنسية الأمريكية لدى المؤسسات المالية غير المصرفية فى مصر. وأوضح أنه بنهاية شهر يونيو القادم على الشركات المالية والصناديق أن تجرى حصر بعملائها ممن ينطبق عليها قانون الفاتكا وهم المواطن الذى يحمل الجنسية الأميركية ولو كان يحمل جنسية أخرى (مزدوج الجنسية)، المقيم الدائم بصورة شرعية فى الولايات المتحدة (أى حامل الإقامة )، والمقيم غير الأميركى الموجود فى الولايات المتحدة أكثر من 183 يوماً خلال السنة الجارية.

وبشأن لائحة صناديق الاستثمار أوضح شريف سامى أنه تضمنت أن الصندوق شركة مساهمة ومن ثم له شخصية اعتبارية ونصت على جواز إصدارات متعددة للصندوق الواحد، واستحدثت تنظيما لصناديق أدوات الدين، إضافة إلى تعديلات تخص صناديق الاستثمار العقارى لتفعيلها حيث لم ينشأ صندوق واحد منها على مدى السنوات الماضية ولتتسق مع أفضل الممارسات الدولية فى مجال الصناديق العقارية.

وأفادت الهيئة أن تنظيم عمل صناديق المؤشرات تم الانتهاء منه من خلال تعاون وثيق مع البورصة وشركة مصر للمقاصة وسيتم عرضه خلال أيام على اللجنة الاستشارية لسوق المال بالهيئة لمناقشته. ويتوقع أن نشهد تفعيل أول صندوق قبل نهاية الربع الأول من العام.

وبين شريف سامى أن “سندات الايراد” التى أقر مجلس إدارة الهيئة استحداثها باللائحة التنفيذية لقانون سوق المال تعد إضافة جيدة لتمويل مشروعات الهيئات والجهات العامة، حيث تتميز سندات الإيراد بأنها تصدر بضمان إيراد مشروع محدد مثل رصيف ميناء جديد أو مبنى مطار أو طريق سريع إلخ… ويتم خدمة تلك السندات أى سداد عوائدها الدورية ورد قيمتها الاسمية – سواء فى نهاية أجلها أو بالاستهلاك التدريجى – باستخدام التدفقات النقدية المتولدة من ايرادات تلك المشروعات، مثل رسوم الطرق أو مقابل التفريغ والتخزين بميناء وما إلى ذلك.

وأضاف أنه على التوازى مع ذلك تعكف هيئة الرقابة المالية حالياً على إعداد مشروع لتعديل قانون سوق المال (95 لسنة 92) يتضمن إضافة باب جديد للـ”صكوك”، جاء ذلك استهدافاً لتفعيل هذه الأداة التمويلية ومن خلال وجود تنظيم فنى محكم لها.

وبعد الانتهاء من الصياغة الأولية لمشروع التعديلات ستحال إلى اللجنة الاستشارية لسوق المال بالهيئة لإبداء الرأى فيها وستطرح بعدها للنقاش العام خلال شهر فبراير مع مختلف الأطراف ذات العلاقة ومنها جمعيات الأوراق المالية والاستثمار ومنظمات الأعمال واتحاد البنوك ووزارة المالية والجمعية المصرية للاقتصاد الاسلامى وغيرها.

وبعد المراجعة النهائية للمشروع وفى ضوء المشاورات والآراء التى ستنتج عن الحوار الموسع سيتم العرض على مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية للنظر فى رفعه للوزير المختص تمهيداً لإحالته لمجلس الوزراء

وبين د. محمد عمران رئيس البورصة أن أن التعديلات التى عرضتها الهيئة تساند جهود البورصة لجذب مزيد من الشركات للقيد فيها وتيسر من طرح أسهم المشروعات الكبرى المتوقعة ليساهم بها المواطنين المصريين. وأضاف أن قواعد القيد تتضمن أحكام خاصة تراعى أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التى يتراوح رأسمالها بين مليون وحتى أقل من خمسين مليون جنيه والتى تستهدف بورصة النيل استقطابها.

وأشار كذلك رئيس البورصة أنه حصل على موافقة الهيئة بتعديل معايير تحديد الأسهم التى تستوفى شروط الأنشطة المتخصصة مثل الشراء بالهامش والشراء والبيع فى نفس الجلسة، وذلك بأن تتم مراجعة معيار السيولة كل ستة أشهر بدلاً من كل سنة حالياً لما يحققه ذلك من واقعية وتركيز على مدة زمنية أكثر تأثيراً وارتباطاً بواقع السوق والتداول.

كما أعرب د. محمد تيمور رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية عن ترحيب السوق بما يشهده من إيقاع سريع لعمل هيئة الرقابة المالية خلال الأشهر الماضية ومدى إيجابية حرص قيادات الهيئة على التشاور مع مختلف الجهات العاملة فى سوق المال وسرعة البت فى القرارات المطلوبة والاستجابة للتعديلات التشريعية الضرورية لإنطلاق البورصة والنشاط المالى وجذب المزيد من المستثمرين لا سيما وأنها مرحلة يشعر فيها الجميع بالتفاؤل حيال مستقبل مصر