السيسي أكد المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي أن التحديات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد المصري هي من الضخامة بحيث لا يجدي معها السير بمعدلات حركة ونمو عادية، بل تحتاج إلى قفزات عمل شاق وجاد.. مشيرا إلى أنه على سبيل المثال يصل حجم الدين المستحق على الدولة المصرية داخليا وخارجيا الآن إلى 1.7 تريليون جنيه، وهو ميراث ثقيل يجب ألا نتركه للأجيال القادمة.

جاء ذلك في الجزء الثاني من الحوار الذي تجريه قناتا “سي بي سي” و”أون تي في” الفضائيتان، اليوم الثلاثاء، مع المرشح الرئاسي المشير السيسي، والذي أذيع جزؤه الأول بالأمس.

وقال المشير السيسي إن برنامجه يرتكز على ما أسماه بـ “استراتيجية المحاور المتوازية”، حيث أنه ليس لدينا طرف العمل على ملف أو محور واحد كالاقتصاد أو التعليم أو البطالة أو الصحة أو الاسكان، بل لابد علينا أن نعمل على تحقيق انجازات في كافة هذه
المحاور بالتوازي.

وقال المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، إن من أبرز ملامح برنامجه الانتخابي فيما يتعلق بمحور الزراعة والري وزيادة الرقعة المعمورة والمأهولة من الأرض المصرية هو زيادة عدد محافظات مصر إلى 33 محافظة، مع منح كل محافظة آلاف الأفدنة ليكون لكل محافظة ظهيراها الصحراوي وكذلك ظهيرها الأمامي الذي يصل بينها وبين السواحل التي تمكنها من استيراد وتصدير منتجاتها.

وأضاف أن المشروع يتضمن كذلك العمل على استصلاح نحو 4 ملايين فدان على المدى الزمني المتوسط، مشيرا إلى أن كبار الخبراء والمتخصصين في هذا المجال أشاروا إلى توافر المياه والتربة اللازمين لتحقيق ذلك، لافتا إلى أن معظم هذه المياه ستكون من المياه الجوفية.

وأشار السيسي إلى أن برامج التنمية العمرانية لبرنامجه الانتخابي تتضمن، من بين أمور أخرى، إضافة 8 مطارات جديدة، و22 مدينة للصناعات التعدينية، فضلا عن وجود خطط لعمل امتدادات للعاصمة بحيث تصل في مرحلة لاحقة إلى ميناء السخنة، للتقليل من التكدس السكاني والاختناق المروري بالقاهرة.

وشدد السيسي على ضرورة إنهاء الفقر والعوز.وقال “إنه ليس مقبولا ان يعيش الشعب أكثر من ذلك فى العوز والفقر”، موضحا أن الدولة تدفع 200 مليارجنية كفوائد كل عام، وهذا ما يثقل كاهن الموازنة المصرية.

وأضاف: ” الدولة تنفق على الدعم 200 مليار جنية ، والأجور 208 مليارات جنيه، ولا يتبقى ما تنفقه الدولة على التنمية”، ويجب على الدولة والمواطنين مجابهة هذا العبء.

ولفت إلى أن العجز في الموازنة بلغ 260 مليار جنيه.

ووصف المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي الوضع الحالى في مصر بـ”المحنة”، قائلا إن مصر تحتاج الآن إلى مساعدة كل الدول الصديقة وإلى شعبها الوطنى.وأكد أنه يثق تمام الثقة في العرب، وفى حكمتهم، وفى فهمهم لما يجرى في مصر، ومتغيرات الأمور. وأوضح أن الأموال التي تحصل عليها مصر في الفترة المقبلة سيتم استثمارها في شركات الرى، ومد الترع.

وأشار إلى أن القطاع الخاص ومؤسسات الدولة لن تتوقع مستوى معين من الربح، كانت تحصل عليه قبل ذلك مع ضمان أنها ستعمل لسنوات.

وأضاف: “القطاع الخاص تعاون مع القوات المسلحة، وهو قادر على استمرار التعاون في الفترة المقبلة، وهو ما يخفض من الفترة المقررة لتنفيذ أي مشروع من سنة ونصف إلى ثلاثة شهور فقط”.

وقال عبد الفتاح السيسى المرشح لانتخابات الرئاسة أنه قادر على ضبط الأسعار فى الأسواق لحماية الفقير، من خلال آليات جديدة وتسعيرة يتحملها الجميع، وانه لن يترك الفقير لآليات السوق الموجودة حاليا.

وقال السيسي أنه قادر على تنفيذ كل ما يقوله داخل مشروعه .وأكد أنه سيعمل على خلق آليات ومحاور متوازية لتحقيق التنمية الشاملة في كل مكان في مصر، موضحا أن كل قراراته تأتى لصالح المواطن البسيط، أو “الغلبان”.

وقال السيسي أن التجار في السوق يحصلون على السلع بسعر بسيط، ويخضعونها لتسعيرة تنهك كاهل المواطن المصرى، لذلك يجب تطوير المشروعات وإنشاء أسواق قريبة من مناطق الكثافة السكانية، خلال خمس شهور، مشيرا الى انه سيعمل على التنوع والتنافسية فى الأسعار.

وأوضح السيسي أننا نحتاج الى تريليون جنيه للعمل على المشروعات المستهدفة ومن خلال عدة محاور، اهمها تعظيم وتحفيز المصريين فى الخارج لدعم بلدهم وكذلك فتح مجالات جديدة للاستثمار المصرى والعربى والاجنبى، اما المحور الثالث هو مساعدات الاصدقاء والاشقاء.

وتقدم السيسي خلال حواره بكل الشكر والاحترام للملك عبد الله ملك السعودية كل ما قدمه لمصر حكيم العرب وكبير العرب كما وجه الشكر والتحية لدولة الامارات الشقيقة.

وقال المشير عبد الفتاح السيسى، المرشح لرئاسة الجمهورية، إن القطاع الخاص لديه سوق مفتوح للعمل للعبور بالمواطن المصرى الفقير إلى بر الأمان، مناشدا القطاع الخاص مساعدة مؤسسات الدولة فى مراعاة الفقراء.

وأشار إلى أنه يسعى لتوفير فرص عمل للشباب العاطل مثل توفير سيارات لنقل البضائع مثلا.

وفيما يتعلق بأزمة الطاقة قال السيسي ان قدرة مصر على توليد الكهرباء هى 30 الف ميجاوات، ومشكلة الشبكة الف ميجاوات، مؤكدا: أتعامل مع مشاكل أزمة الطاقة ولابد من وضع حلول عاجلة لها.

وتابع: لا يمكن الاعتماد على الفكر التقليدى بانشاء محطات كهرباء لأن المحطة تستغرق 3 سنوات في إنشائها، مشيرا إلى أن هناك 25 مليون وحدة سكنية في مصر والمنازل تأخذ 46% من الطاقة في مصر، موضحا أنه يجب ترشيد الطاقة الكهربائية دون أن يطفئ النور علي الفقير.

وقال المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي : “إننى قادر على حل معظم المشاكل التى تواجه الاقتصاد المصرى” , مضيفا : “استطيع أن أقول إنه فى خلال سنتين سيشعر المواطن بتحسن فى حياته المعيشية”.

وأضاف أن ما تحقق حتى الآن قد لا يكون كافيا ولكنه هو المتاح وعلى المصريين أن يعطونا الفرصة , فإذا لم يصبر المصريون حتى تتحسن الأمور فمصر لن تقوم . مضيفا أنه سيطبق القانون حال قطع الطرق.

ورفض السيسي إطلاق لفظ “الفقر” على ما يعيشه بعض المصريين,واستبدلها بلفظ ” العوز”.مضحا أن الشعب المصرى لن يحتاج إلى إطلاق لفظ “العوز” عليه إذا عمل بجد, ولمس مشروعات الدولة تنفذ, وصارحته الدولة بكل ما يدور.

وإستشهد السيسي بتجربته في الجيش المصرى, فكان إذا طلب منه الضباط شيئا يكشف لهم حقيقه الأمر ويطلعهم على ما يفعله, فلا يطلبون منه شيئا بعدها, لأنهم يلمسون التقدم ,منتقدا أصحاب المظاهرات الفئوية الذين يطالبون بزيادة الأجور والمرتبات.

وفيما يتعلق بالعملية التعليمية قال السيسي إن مصر تحتاج 20 ألف مدرسة على وجه السرعة لتقليل الكثافة فى أعداد الطلاب فى الفصل , بجانب تعيين 200 ألف معلم. مضيفا إنه لا يمكن التقدم دون تعليم جيد, والاهتمام بالبحث العلمي.

وتابع إن المعلم أساس العملية التعليمية, والدولة لا تستطيع تلبية كافة مطالبه الآن, ولكن يجب تقدير دوره المجتمعى.

ووأضاف أن المعلم المصرى سيرى نقلة حقيقية ماديا ومعنويا خلال رئاسته.. مطالبا بقليل من الصبر .
وقال عبد الفتاح السيسى المرشح لرئاسة الجمهورية إننا نبدأ بتحسين القدرة الاقتصادية أولا ونصبر قليلا ثم نقفز لنخرج من دائرة “العوز” التى لا نستطيع أن نخرج منها منذ سنوات كثيرة, وسنخرج منها. وأضاف إن ما يحصل عليه أصحاب المعاشات لا يكفى ونقدر تحمله.

وفيما يتعل بالفريق الرئاسي قال السيسي إنه يبحث عن فريق رئاسي بالقطاع المدني, مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه سيستعين ببعض المستشارين ذوي الخلفية العسكرية , موضحا أن المرحلة المقبلة لا تتحمل الرهان على أشخاص ليسوا أهل خبرة, واعتماده الرئيسى
سيكون على الكفاءة والأمانة والقدرة على العمل .

وقال إنه سيعتمد على المدنيين, إلا في المحافظات الحدودية باعتبارها مسألة أمن قومى ,مشيرا إلى أن العسكريين هم الأقدر على إدارة المحافظات الحدودية لقدرتهم على التواصل مع مشكلاتها وتأمينها,وتابع “أنه يعكف الآن على تجهيز شخصيات لها خبرة وباع
طويل في العمل التنفيذى”.

وأوضح أنه سيعين لكل وزير, 4 عناصر من الخبرات ليعاونوه على إنجاز أعمال الحكومة, وهذا ما تقتضيه المصلحة الوطنية, ولتكوين جيل ثانى وثالث.

وفيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية قال السيسي إن قيمه الأخلاقية تمنعه من التدخل في تعيين اللواء محمود حجازى, كرئيس لأركان حرب القوات المسلحة, مؤكدا أن كل قيادات الجبيش أهل ثقة وأضاف: ” الجيش مؤسسة عريقة ومنضبطة وقبل 25 يناير لم يكن الشعب يرى اسم عسكري واحد في جريدة, فالجيش مجتمع مغلق لا يقبل الإساءة “.

وعن الحياة السياسية أكد السيسي انه من المستحيل العودة لما قبل 25 يناير او 30 يونيو

حول وضعه السياسى بعد نجاحه قال إنه لن ينضم لحزب أو يؤسس حزبا سياسيا , وإن المصريين هم ظهيره الشعبي .
وقال السيسي , إنه لابد أن يختار المصريون من يحقق مصلحتهم والمصلحة الوطنية لمصر بعمق ومسئولية.

وأضاف “على المستوى الشخصى أحب المرأة المصرية , وتؤلمنى الإساءة للبنت المصرية وهذا ليس من الشهامة والرجولة, وكل بنات مصر هاتبقى بناتى”.

وحول الظروف التي شكلت المشهد السياسي قبل 30 يونيو وما إذا كانت القوات المسلحة قد توقعت ما يمكن أن يصل إليه الوضع في ضوء هذا المشهد, رد المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بأن تقديرات القوات المسلحة كانت تشير إلى تفاقم الأزمة مبكرا, وقال إن أول تقرير وتقدير موقف قدمته القوات المسلحة للرئاسة بهذا الخصوص كان في شهر أكتوبر
2012.

واستطرد السيسي قائلا: إن تقديرات القوات المسلحة كانت قد بدأت تتلمس منذ شهر يناير 2013 أن الأمور قد وصلت إلى طريق محفوف بالمخاطر, مما دفعها في مرحلة لاحقة لقبول العودة إلى الشعب في الاستفتاء الخاص برئاسة الجمهورية, ولكن حكمة الحكم لم تكن موجودة.

وأضاف أن المشاكل بدأت في التراكم وأن الوضع كان يزداد صعوبة كل يوم بما يتطلب المعالجة التي يشترك فيها الجميع وبمسئولية ودون أي تمييز.

وأشار السيسي إلى أنه لو كان قد تم قبول فكرة الاستفتاء الرئاسي لتغير الوضع تماما, لافتا إلى أن القوات المسلحة بذلت جهودا كبيرة لمحاولة حل الأزمة.

وأوضح أنه تم الانتظار حتى الساعة الرابعة عصر يوم 3 يوليو2013, أملا في وصول الرد من الرئاسة, وهو ما لم يحدث بالطبع.

وقال السيسي إن القوات المسلحة تدخلت لكي لا تكون المواجهة هي بين المواطنين المصريين بعضهم البعض, ولمنع حدوث حرب أهلية.

ومن ناحية أخرى قال عبد الفتاح السيسى المرشح لانتخابات الرئاسة “لم اتعامل مع المسلم او القبطى عندى فى الجيش كشخصين مختلفين , ولن اتعامل بهذا المبدا” , مضيفا: “ليس عندى مسلم او مسيحى عندى مصرى”.

واضاف السيسى: “إننا نعيش حالة شك في كل شئ جيد وهذا غير معقول”, مضيفا أن ثورة 25 يناير كانت إرادة تغيير من المصريين وصوبت في 30 يونيو”.
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية قال عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي “كان لابد من زيارة روسيا لتعدد علاقات مصر بالعالم كله, وليس على حساب أحد, وكنا نحتاج إلى علاقات متعددة في الظروف التي تمر بها مصر, للبحث عن دعمنا خارجيا”.

وأضاف, فيما يتعلق بصفقة التسليح مع روسيا, العلاقات العسكرية لم تبدأ بزيارتي كما يعتقد البعض, واصفا العلاقات مع روسيا بالتاريخية, وأن الجيش المصري يعتمد في تسليحه وصيانة بعض المعدات على روسيا.

وأكد أن الزيارة لروسيا كانت لتنويع العلاقات المصرية, ولا يجوز اعتبار هذه علاقة مصر بروسيا بديلا عن علاقة أخرى, ومن غير المقبول وصفها بذلك.

وأوضح أن العلاقات الدولية حاليا تختلف عن العلاقات منذ خمسين عاما, ومصر تحتاج إلى تنويع علاقتها, وتحتاج إلى الدعم, ولا يمكن إغلاق الباب أمام كل من يريد دعم مصر وتقديم منح تعينها في أزمتها الراهنة.

ولفت إلى أن البعض يتصور خطأ أن العلاقات العسكرية مع روسيا انطلقت بزيارته لموسكو, فالتواصل العسكري مع روسيا لم يتوقف منذ السبعينيات من القرن الماضى.

وقال السيسي إنه سيتعامل مع كل دول العالم, من أجل المصلحة المصرية, مضيفا “العالم كله يدرك أن السيسي رجل صادق, مباشر وطنى إلى أقصى حد”.

ونفى السيسي أن يكون تلقى اتصالا من أي مسئول أمريكى, يرفض ترشحه للرئاسة, مؤكدا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما, لم يتحدث إليه بعد 30 يونيو, ولم يحدثه أيضا بعد إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية.

وأكد السيسي أن مصر تعيش أزمة حقيقية في علاقاتها الخارجية, والعالم لم يفهم حتى الآن الحالة المصرية التي قامت بعد 30 يونيو, ولكن العالم يهمه استقرار مصر, خاصة أن محور قناة السويس يعتبر من أكبر ممرات التجارة العالمية, وإذا تعرض لأى خطر سيضر بهم قبل أن يضر بمصر, لذلك هم حريصون على استقرار مصر