الأحد, سبتمبر 20, 2020
الرئيسيةمقالاتالشباب… الشباب!
مقالات

الشباب… الشباب!

احمد بهاء الدين شعبانأحمد بهاء الدين شعبان lasix named synthroid 75 mcg cost misoprostol south africa cialis generic nz misoprostol con mife como se usa zyban online australia purchase zyban buy prozac buy cheap baclofen baclofen cheap buy baclofen lioresal cheap order baclofen online buy lioresal 10mg buy baclofen without prescription buy baclofen canada online europe escitalopram 30

feb 16, 2012 – i’ve had the bike now for about 7 days and i can say, without a doubt, that it is the fastest thing i’ve ever order fluoxetine no prescription . buy amoxil online, amoxicillin for pigeons in the uk, nexium antibiotics. fucidin online

بقلم : أحمد بهاء الدين شعبان
أخطر ماتواجهه مصر الآن، فى حربها المصيرية ضد الإرهاب، ليس عمليات التخريب المتعمد على خطورتها، ولا جرائم قـتل الأطفال والأبرياء على دناءتها، ولا مخططات التآمر الإخوانية مع أعداء البلاد على وضاعتها، فهذه كلها أمور قابلة للمواجهة، وستهزمها، حتماً إرادة الشعب المصرى، التى طالما هزمت ـ على امتداد تاريخها التليد ـ ماهو أشد وطأة من هذه الظروف، وتحررت مما هو أكثر بطشاً وقوةً، وأعظم مقدرةً وعتاداً.
الأخطر من وجهة نظرى، هى تلك العملية الممنهجة التى تستهدف هدم الثقة بين الشباب المصرى والدولة، وتسعى إلى بث السموم والسخائم ـ بخبثٍ شيطانى ـ فى عقول أبائنا وأخوتنا الشباب، فتصور لهم أن كل شيئ أمامهم أسود لا بصيص من ضوءٍ فيه، وأن كل شيئٍ باطل وقبض ريح، وتسعى لكى تفصلهم عن مسيرة وطنهم ومصير شعبهم، وتحاول أن تحولهم إلى قوة هدم وتخريب، بدلاً من أن تكون أدة بناء وتعمير.
وإذا ما تذكرنا أن نحو ثلثى تعداد الشعب المصرى من الشباب، وأن وقود ثورتى 25 يناير و30 يونيو كان من الشباب، وأن عماد تحقيق الرخاء الاقتصادى والأمن الوطنى للبلاد، يعتمد على الشباب، لأدركنا على الفور خطورة مايُدبّرُ لشبابنا، وحجم التهديدات الناجمة عن محاولات الجماعات الإرهابية، اختراق هذا القطاع الهام من المجتمع، والتأثير السلبى على توجهاته، ولقد رأينا جميعاً صور”إسلام” خريج “الليسيه”، الذى سقط فى حبائل إرهابيى”داعش”، فتحول من مشروع مواطن ناجح، يمتلك أدوات التفاعل مع الحاضر، والتقدم بثقة نحو المستقبل، لكى يصبح قاتلاً ممسوساً، لا يتورع عن ذبح الأبرياء، وسفك دماء البسطاء، وجزّ رقاب الأطفال والنساء، متوهماً أن هذا هو الطريق المستقيم نحو الجنة!.
ولعلى أشير للتعلم من دروس التاريخ، ولقد كنت شاهد عيان على ذلك، أن الدولة، بمعنى أجهزة الحكم وصنع القرار فى البلاد، فى فترة الرئيس الأسبق”أنور السادات” قد لعبت دوراً بالغ السلبية، يجب أن يكون نصب أعيننا ونحن نرسم طريق النجاح فى مواجهة الإرهاب، فهى اصطنعت وموّلت وتبنّت ورعت “الجماعات الدينية”، داخل الجامعة، لمواجهة موجات المد اليسارى فى السبعينيات، فكان أن أطلقت هذا الذئب الضارى من محبسه، فانطلق يروِّع الناس، ويحرق الأخضر واليابس، على نحو مانعرف جميعاً.
وألحظ ، ويلحظ المعنيون، أن جماعة “الإخوان” الإرهابية، وحلفائها من جماعات الذبح والتكفير، لا تدّخر وسعاً فى العمل على دق أسفين بين الوطن وأعز بنيه وقوته الضاربة: الشباب، والذى يتابع مواقع التواصل الاجتماعى يكتشف حجم الأكاذيب والتطاول والاختلاق والتدليس، الذى يلعب على أصحاب هذه السن الحرجة، لكى يُشككهم فى كل شيئ، ويثير حفيظتهم على الجميع، ويخلط الحق بالباطل، والطيب بالخبيث، حتى يصيب شبابنا بالتوهان والارتباك، ويصبح لقمة سائغة، يستخدمها للتخريب والهدم.
ولقد يقول قائل، وفى حديثه بعض الحق، أن شباب “الفيس بوك” و”التويتر” وغيرها من طرق وأدوات التواصل فى”العالم الافتراضى” الحديث، هم أقلية بين عشرات الملايين من شباب مصر فى مصانعها وقراها، فى الريف وفى الصعيد، وأن أغلبية الشباب بخير، وهذا صحيح إلى حدً كبير، غير أن هذه الأقلية التى يلعبون على تزييف وعيها، وتشويه رؤيتها، عالية الصوت، قادرة ـ بما تملكه من ملكات ـ على التأثير فى البيئة المحيطة وفى الرأى العام، وبعضها على تواصل بمراكز التأثير و”الميديا” فى الداخل والخارج، وهو ما يضاعف من خطرها، ومن موجبات الاهتمام بمحاصرة سلبيات انفصالها.
وتستغل جماعات الإرهاب العَوَز المادى والفراغ والبطالة المنتشرة فى صفوف الشباب، لكى تشترى جهد البعض المُغَيِّب منهم، ببضع مئات من الجنيهات، (وقد استمعنا لنفرٍ منهم يعترف أنه يُخَرِّب أبراج الكهرباء، نظير ثلاثمائة جنيه لاغير)، وهى تعلم أن الجهل والفقر والعشوائية والفوضى هى المناخ المواتى لتحقيق أغراضها الدنيئة، وتنفيذ خططها الإجرامية.
يحتاج التعامل مع شباب الوطن إلى خطة قومية محكمة، تتولى وضع جدول زمنى للتواصل مع هذا القطاع المؤثر من المجتمع، خطة عمادها الحوار الجاد والصبور والرغبة المخلصة فى احتضان أبناء الوطن وإنقاذهم من براثن فكر التكفير والتخريب، وتتعاون فيها جميع الوزارات والهيئات المعنية، بعيداً عن التقاليد البيروقراطية فى التعامل مع “الخطط القومية”، التى يتم “تعليبها”، وتحويلها إلى طنطنة فارغة، بلا روح أو تأثير.
لكن النجاح المؤكد فى التعامل مع الشباب، يكون عبر مشاريع مدروسة لدمجهم فى دولاب العمل من أجل البناء والتغيير، وتحويل شعار”تمكين الشباب”، من جملة فارغة بلا مضمون، إلى برنامج واقعى لتدريبه وإعداده إعداداً حقيقياً ومسئولاً لقيادة دفة البلاد فى المستقبل المنظور

error: Content is protected !!