الإثنين, فبراير 24, 2020
الرئيسيةالأدبفصحىالْأُخَرَ قصيدة لـ مُحَمَّدَ اللَّيْثِىِّ مُحَمَّدٌ
فصحى

الْأُخَرَ قصيدة لـ مُحَمَّدَ اللَّيْثِىِّ مُحَمَّدٌ

شعر : مُحَمَّدَ اللَّيْثِىِّ مُحَمَّدٌ

يَنْدَسُّ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ
يُبْنَى عُشُّ غَرْبَتِنَا
يَأْكَلُ مَنْ خُبْزِنَا
فَرَّغَتْ مِنْ صِلَاتِي
وَتَسْبِيحَ رَوْحِي
جَمَعَتْ كُلُّ الْبَرَكَةِ فِي كَفَى
وَأَفْرَغَتْهَا عَلَى أَعْضَائِى
اِسْتَنَدَتْ عَلَى عَامُودِ عُمَرِي
يَا قَلْبِي الْمُرْتَجِفِ مِنْ أَنْفَاسِيٍّ
أَغْلَقَ خَلْفُكَ أَبَوَّابَ الرّيحِ
عُيُونَ الضَّوْءِ
أَشْعَلَ الظُّلْمَةُ فِي الْمِحْرَابِ
قَفِزَتْ مَنْ خَلْفِ ايمانى
إِلَى بِئْرِ أحلامى
صَوْتَكَ الْعَارِيَّ يَهِزُّ مَاءُ الْبَحْرِ
بَيْنَ يَدِيِّكَ
اُرْسُمِنَّي صَوْتَ الْمَطَرِ
نَمْلَةً فِي مَهَبِّ الرّيحِ
تَرْقُصُ حُزْنَا لَا فَرَحَا
مَنْ أَعْطَاكَ مَفَاتِيحُ خَوْفِي
مَنْ أَعْطَاكَ حَجَرَاتُ قَلْبِي
مَنْ أَعْطَاكَ هَوَاءُ الرَّوْحِ
مَنْ أَعْطَاكَ مَلَاَمِحُ جَسَدِي
الْمَوْتَ مَاتَ مِنْ خَوْفِيٍّ
أَمْ مَاتَ فِي عُيُونِ اولادى
وَأَلَانَ وَأَنْتَ تَنْدَسُّ
بَيْنَ كَلِمَاتِي
يَا شَيْخٍ..
شَيْخِيٌّ
شِدْنِي مِنْ أَجْرَاسِ الرَّوْحِ
لَا تُغْرِقْ عُيُونِيَّ
فِي آخِرِ النَّهَارِ
حِينَ تَشَاءُ..
وَحَدَّكَ
اِتْرَكْ وَصِيَّاتِي لِلْكُلَّابِ
لِأَبْحَرَ فِي الْأَشْيَاءِ
لِأَمُوتُ فِي الْأَمْوَاتِ
أَغَلَقٌ أَعَيْنَ الْخَوْفِ فِي السِّرْدَابِ
صَوْتَكَ وَيَدَكَ تَدَكُّ بَابِيٌّ
تَدَكُّ الْقُلَّاعُ فِي رُوحِيٍّ
وَحَدِّيٌّ أَخَافَ مِنْ وَحْدَتِي
مُنًى وَمُنًى وَمُنًى
سَارًّا ك فِي الصَّحْرَاءِ
شَجَرَةَ تَحَمُّلِ الْغَمَامِ
آهٍ يَا خَوْفِيِّ مِنْكَ
وَأَنْتَ تَمْرٌ فِي دَمَّى
تَحْمِلُ دَمْعَتُي
قَدْ أَمُوتُ فِي ذَاتِيٍّ
أَمَوْتٌ فِي نَوْمِيٍّ
أَمَوْتٌ فِي وقتى
قَدْ أَسَتُرِيحُ مِنْ طَلْقَةِ الرَّوْحِ
لَوِ اُسْتُطِيعَ لِقَتْلَةٍ خَوْفِيٍّ
كُنْتُ أَحُبَّ الرُّعْبِ فِيكَ
وَأَنْتَ تُحِبُّ الْخَوْفَ فِي الْأَشْيَاءِ
سَقَطَ الشِّرَاعُ مُنًى
هَلْ أَسيرُ بِلَا هَدَفٍ؟
أَمِ اِتْرَكْ ذَاتِيَّ لَذَّاتِي
الْعَصَافِيرَ تَنْبَحُ دَاخِلِيٌّ
وَالْآنَ
وَالْأَبْوَابَ مغلقتَا عَلَى
وَالصَّوْتَ الْقَادِمَ مُنًى
يَسْحَبُنِي إِلَى السُّقُوطِ فِيكَ
آنت مَا أَنْتَ غَيْرُ قَصِيدَةُ اللُّغَةِ
لُغَةَ تَمَسُّحِ الشَّوَارِعِ فِي الْمَرَايَا
ظِلِّيَّ يَرْتَجِفُ قَبْلَ النَّهَارِ
حَقِيبَتَي لَا تَحْمِلِنَّي
وَجْهَكَ يَرْسُمُنِي
مِنْ رَانِي هَرَبَ مُنًى
أَكِلْتُ مِنْ تَابُوتِيٍّ
كُلَّ أَزْهَارِي
وَأَلَانَ أَنَا عَارِيٌّ
لَا اِسْمٌ..
لَا
لَا ثِيَابٌ..
لَا
اُخْرُجْ مِنْ جَلْدِ الْبَحْرِ
أَجَرَى فِي ظِلِّيُّ الْمَكْسُورِ
مِنْ قَيْدِ حَصَانِيِّ
أَنَا خَوْفٌ مِنَ الْخَوْفِ
دَثَّرَنِي مِنْ أسْئِلَتِي
مِنْ أَجْوِبَةِ الْفَرَاغِ
وَأَقَرَّ مِنْ آيات رُوحِيٌّ
مَاذَا تُرِيدُ مِنْ حُرِّيَّتِي
كَيْفَ يَضِيقُ الْبَرَاحُ
وَتَضِيقُ السُّنْبُلَةُ