حزب التحالف بين الرَكاكَةٌ و الاصلاحية

كامل محمود
حزب التحالف الشعبى الاشتراكى, الحزب الذى استشهدت شيماء الصباغ و هى تحمل لافتته و ناضلت طويلا باسمه و حاربت متمنيه ان يعلوا اسمه عاليا و يحقق برنامجة و رؤيته

و الان و بعد عام من استشهادها لا نجد من الحزب سوى القليل من التدليس و الكثير من التنازلات بداية من تصريحات احد قيادات الحزب بالقاهره ان فاعليه طلعت حرب – التى استشهدت بها شيماء – كانت بتصريح من الامن وصولا لخوض الانتخابات البرلمانية بدون جاهزية لخوضها و بدون اى اعتبارات لدماء شهداء ضحوا بحياتهم فى سبيل تحقيق اهدافهم الطبقية بل و الادهى هو عدم وجود اى من الشعارات الطبقية التى من المفترض ان يتبناها حزب صاحب خلفية اشتراكية

و الان يطل علينا الحزب بحفل تابين يوم الجمعة القادمة الخامس من فبراير فى مركز الجزويت الثقافى , لم اكن ارى فى بداية الامر انه سوى صرخة ضعيف فى وجه نظام اثم و لكنى لم اكن رافضا لهذه الفاعليه الى ان ظهرت شروط المركز التى لا تعبر سوى عن كبت صريح لحرية التعبير مثلها مثل النظام الراسمالى الحاكم
و من امثلة هذه الشروط هى الغاء بعض الفقرات الفنية و المسرحية و الغاء كلمات رئيس الحزب و منسقة فى الاسكندرية و عدم رفع اى شعارات سياسية و عدم دعوه الجمهور باسم الحزب بل و الاكثر من هذا عدم رفع الشعار الحزب

و كأن شيماء استشهدت فى حادث سير
ليس فى اغتيال صريح من السلطة البوليسية الحامية للطبقة الحاكمة

اتظنون شيماء ترضى ان لا يرفع اسم الحزب الذى ماتت رافعة شعاره فى تابينها ؟
اتظنون شيماء ترضى الا ترفع الشعارات الثورية و اغانى الشيخ امام فى تابينها ؟

و على الرغم من دهشتى من ان مركز بقيمة الجزويت ان يملى مثل هذه الشروط التعجيزية الا ان ما ادهشنى اكثر هو قبول قيادات الحزب بالاسكندرية الذى كان موقفهم مخيب لكل الامال ان تكون هذه الفاعليه على مستوى و ان كان قليل من الثورية التى عرفت بها كل الادبيات الماركسية على مر تاريخ الحركة الاشتراكية فى العالم اجمع و ليس بفاعليه بهذه الشروط التى اقل ما يقال عنها انها لا تليق بشيماء الصباغ بل هى اهانة لتاريخيها

فى اعتقادى انه من المقبول من الاشتراكيين ان يقدموا بعض التنازلات البسيطة فى سبيل تحقيق مكاسب اشتراكية للجماهير الكادحة و ليس تقديم مثل هذه التنازلات بدون اى مكسب حقيقى يذكر سواء للجماهير او للحركة الاشتراكية او على الاقل للحزب