درويش السيد شاعر بطعم المشمش ورائحة البرتقال

 

الحقيقه اننى تعرفت على هذا الشاعر الانسان منذ فتره قصيره من الزمن ولكن احس اننى اعرفه منذ الف عام .. هذا الشاعر الانسان الفياض بالعطاء المتدفق كنيل مصر العظيم دوما يعطى يعطى .. ولا ينفصل شعره عن انسانيته فهو كوكتيل من الانسانيه والشعر ..

وشعر درويش السيد بسيط جدا لكنه اعمق مما يكون الشعر الاصيل .. مفرداته من الواقع .. يعبر دوما باشعاره عن الام وطموحات ومكابدات ومعاناة هذا الوطن الاكب .. شعره يثير الدهشه والحبكه عنده فى نهاية القصيده  تضرب بقوه فى نبض الاحاسيس المرهفه فتوجع احيانا واحيانا اخرى تقيم لك عرسا من البهجه والدهشه .. كلماتى البسيطه عن هذا الشاعر تعتبر نقطه فى بحر المفروض ان يموج بالنقد والمتابعه والتحليل حوالين هذا الشاعر المعطاء الذين يطلقون عليه شاعر الارض .. قد افلحوا كثيرا فى هذا اللقب ..

انه شاعر بطعم المشمش ورائحة البرتقان .. وكل هذا الجمال من الارض .

يابنت مين علمك
رقص الفراش عالنار
مين الى حزم نخيل القلب يتمايل
مين الى حاضرمعاكى
للهموم شايل
يابنت قلبى انفطر
فكينى من وعدى
مين الى بعدى حايسهر
عندشط النيل
ضفرت شوقى سلب
ورميته فى سطوحك
وقلت اطبب جروحك
لماتلقينى
سخن البدن وانحنى
وماجيتى ترقينى

وكل هذه الروعه من الاحاسيس المتدفقه المكثفه الواعيه .

السرج ده ياماشال ثوار
وشرب عرق مسك وازهار
وركبه فارس عن فارس
واناوارثه من عمرالمختار

تجولت فى بستان شعره على صفحته ببرنامج التواصل الاجتماعى فوجدتنى احس بامتاع شديد واتمنى ان احصل على ديوانه قريبا ..

صوتك فى الازهرعالى
بيرن صداه فى القلعه
لوعايده تقول اوبرالى
بتردعليهاالجامعه
يصحى العالم عالفكره
يلاقيكى عزيزه وطاهره
ياقاهره

ما اجمل البساطه التى تحتفظ بالعمق وتعطينا مفردات اصيله غير مستهلكه . من فوق البرج العالى
باخدالاهرام ف احضانى
واسبح فى النيل الخالى
يطرح نخلك شطأنى
خيرك للعالم شاهره
قلبك بيساعى السهره
ياقاهره

ومازال يتحدث عن القاهره ومازال يغنى للوطن اغنيات العشق الابدى .

 

 

وخدنى ولد
وضربنى جوه اربع بنات
من غيروشوش
وطلبنى سيف ماطلعتلوش
ونزلت بعدخلاصى شايب

كنت اتمنى ان اتحكم فى مصطلحات النقد ومقاليده حتى اكتب عن هذا الشاعر ما يضاهى شعره العبقرى نقدا لكنها مجرد انطباعات سريعه تؤكد على حبى لشعر درويش السيد وحبه كشخص جميل لاتنفصل شخصيته عن شعره الجميل وهكذا يكون الشاعر الاصيل .

محمد عبد القوى حسن

القاهره فى 18 اغسطس 2017