الأربعاء, يناير 22, 2020
الرئيسيةالاقتصادقفزات قياسية في مؤشرات الأسهم العالمية مدفوعة بالتفاؤل بالصفقة التجارية

قفزات قياسية في مؤشرات الأسهم العالمية مدفوعة بالتفاؤل بالصفقة التجارية

مؤشرات الأسهم العالمية

شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا مسجلة مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الجمعه الماضية، حيث ظل المستثمرين متفائلين بشأن تحسين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وبكين في الفترة التي تسبق موسم العطلات، وستكون اتفاقية التجارة المؤقتة المصدر الرئيسي في تخفيف عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين المتجهين إلى العام المقبل.

جميع مؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية تتداول عند مستويات قياسية خلال الفترة الحالية، مدعومة بشكل قوي من تحسن شهية المخاطرة لدي المستثمرين عقب الاعلان عن اتفاقية تجارية للمرحلة الأولى بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى المؤشرات الاقتصادية المتفائلة التي صدرت مؤخرًا.

اتفقت الولايات المتحدة والصين على تعليق التعريفة الجمركية على البضائع الصينية البالغة 160 مليار دولار والتي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي في 15 كانون الأول/ ديسمبر، في مقابل زيادة المشتريات الصينية من السلع الزراعية والخدمات الأمريكية.

وزادت الآمال في الأسواق المالية عقب تصريحات وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوشين” يوم الخميس الماضي الذي قال إن الصفقة التجارية التي طال أمدها قد تم عقدها، ومن المتوقع أن يتم توقيعها رسميًا في بداية كانون الثاني/ يناير المقبل، الأمر الذي من شأنه بدد المخاوف من تصعيد آخر للنزاع التجاري حول التعريفة الجمركية.

وفي يوم الجمعه نشر الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تغريدة قال فيها إنه أجرى حديثًا جيدًا للغاية مع الرئيس الصيني “شي جين بينغ” حول الاتفاقية التجارية، وقال إن الصين بدأت عمليات شراء واسعة النطاق للمنتجات الزراعية، وبالرغم من التصريحات المتفائلة إلا أن بكين قد تهربت من الإجابة على الأسئلة التي تتعلق بتفاصيل محددة حول الاتفاقية.

وعلى الرغم من انتظار الكثير من المستثمرين لمعرفة تفاصيل الصفقة التجارية، إلا أنه لا يهم الأسواق كثيرًا، لأنها كانت تترقب بشدة تصرف الولايات المتحدة تجاه التعريفات الجمركية التي كانت من المفترض أن يتم تنفيذها على السلع الصينية في 15 كانون الأول/ ديسمبر الحالي، ويقوم المستثمرون بعمليات تداول مؤشرات الأسهم من خلال وسطاء الفوركس أونلاين حيث تتيح التنفيذ الفوري لعمليات البيع والشراء.

يرى المحللون أن أهم شيء حدث في صفقة المرحلة الأولي هو الانتقال من فترة تصعيد مدتها قرابة 18 عام إلى الهدوء النسبي، لكن عدم وجود تفاصيل قد يخفف من حماس المستثمرين.

وقد سجل مؤشر S &P 500 مستوى قياسي للجلسة السابعة على التوالي يوم الجمعه الماضية، وهي أطول سلسلة انتعاش شهدها المؤشر منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وبهذا يكون المؤشر قد حقق مكاسب بلغت حوالي 28% هذا العام تقريبًا، وتطلع المؤشر نحو تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2013.

فيما سجل مؤشر داو جونز ومؤشر ناسداك أعلى مستوياتهم على الإطلاق للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعه الماضية.

إن الكثير من القوة التي نراها حاليًا في الأسواق المالية هي نتيجة لاستمرار الصفقة التجارية للمرحلة الأولى بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى بعض الوضوح المحتمل حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

فقد امتدت المكاسب الواسعة إلى الأسهم الأوروبية، حيث قفز مؤشر فايننشال تايمز 100 في لندن بأكثر من 2%، مسجلًا أكبر مكسب تم تحقيقه منذ عام 2016، مدفوعًا بفوز حزب المحافظين بزعامة “بوريس جونسون” بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية، مما يمهد الطريق لجونسون بتمرير اتفاقيته لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر 31 كانون الثاني/ يناير القادم.

منذ بداية عام 2018 فرضت الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم تعريفات جمركية على سلع تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، مما أدى إلى تدمير الأسواق المالية وتوتر معنويات الشركات والمستهلكين.

ومع ذلك، فإن المتوسطات الرئيسية ارتفعت بشكل حاد لهذا العام، قفز مؤشر S &P 500 بنسبة 26.4% ومؤشر داو جونز بنحو 20.6% وارتفع ناسداك بحوالي 31%، لهذا من المتوقع أن يكون العام المقبل أكثر صرامة وتقلبًا في وول ستريت، حيث ستكون الانتخابات الرئاسية الأمريكية.