احمد عواد يكتب

بقلم : أحمد عواد

تشتعل مواقع التواصل الاجتماعى بشكل ملحوظ ومتنامى تدريجيا بقضية محمود البنا

وهى قضية تعذيب وقتل قد تكون أقرب إلى الظاهرة الغريبة فى مجتمع متدين،

وتحكم أعراف وتقاليد وأدرك انها تتداول فى أروقة المحكمة كما أدرك أن القضاء المصرى قادر على تحقيق العدالة.

ولكن الغريب فى الأمر هو محاولة تسيس القضية بشكل واضح وتحويلها إلى أزمة بين الدولة وأهل الفقيد (المجتمع) وكأن هذه القضية هى التى اجتمع فيها فساد الكون وانا لا ادافع هنا عن القاتل بل أطالب باعدامه، بل وملاحقة اباه الذى تستر عليه فى قضايا سابقة لكنها تظل قضية جنائية لا علاقة لها بمن يحاولون استثمارها.

إن إعدام القاتل يؤكد أن القانون يقف على مسافة متساوية من كل المواطنين،
وليعلم الجميع ان القصاص ليس عقابا بقدر ما هو تطهير للجانى من اثمه وحفاظ للمجتمع من ان تسوده البلطجة والانفلات.

إننا أمام ظاهرة تحاول ان تتشكل لترسم واقعًا يرفضه المجتمع (الفوضى الخلاقة) وهى التى تحاول ان تدفع بنا جميعا إلى هوة الانفلات تحت وطأة البلطجة وأعمال العنف.

إن إصدار الأحكام القادرة على الحفاظ على لحمة المجتمع ونسيجه لها ان تاخذ فى اعتبارها أن مثل هذه القضايا تفجر جنبات القلب وتشحذ المظلومية وتعكر صفو المجتمع وأمنه.