57fa8e26c36188a4518b4638

حسب ما ذكرته “روسيا اليوم” قالت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، في تصريحات سربها موقع “ويكيليكس”، إن من الواضح أن فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا يعني سقوط ضحايا من المدنيين.

وصرحت هيلاري كلينتون، في خطابها بوول ستريت، بأن واحدة من المشاكل التي تواجه فرض منطقة حظر للطيران في سوريا، والتي أصرت عليها الدول الغربية منذ فترة طويلة، هو إخراج الدفاعات الجوية المتطورة جدا من البلاد.

حيث قالت كلينتون: “لتحقيق منطقة حظر جوي، عليك أن تستبعد كل الدفاعات الجوية التابعة لها، وكثير منها تقع في المناطق المأهولة بالسكان”، واعترفت قائلة “حتى صواريخنا، وإن كانت خارج الخدمة، فلن نتوجه لوضع طيارينا في خطر، نحن بهذا الاتجاه سنقتل الكثير من السوريين”، بحسب ما جاء في التسريبات.

وافتتح ويكيليكس، الجمعة، صندوق “باندورا” من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حساب رئيس حملة كلينتون، مطلقا العنان لآلاف من الرسائل مع مقتطفات من خطاباتها المدفوعة الأجر لجولدمان ساكس ومورجان ستانلي ودويتشه بنك وغيرها، حين كانت وزيرة للخارجية بالإضافة إلى حملة الانتخابات الرئاسية الحالية.

واثبتت الرسائل المسربة أن سوريا كانت موضوعا ساخنا لكلينتون في العام 2013، وخلال حديثها لـ”دويتشه بنك”، سئلت من قبل أحد الحضور عما إذا كانت ستدعم غارة جوية أمريكية أو التوغل البري في سوريا، طارحا في السياق سؤالا آخر حول ما إذا كانت هناك أدلة لا جدال فيها أن السلطات السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية ضد شعبها.

وكانت إجابة كلينتون، حينها، على النحو التالي: “حسنا، سؤال صعب جدا جدا”، مضيفة: “لأننا تحدثنا بوضوح عن هذا، وبإسهاب في مناسبات عدة، فإن كلا من الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن إسرائيل، قررت أن هذا خط أحمر”، مستطردة بالقول: “إذا كانت هناك أدلة لا جدال فيها، سيكون هناك التزام معلن لاتخاذ إجراءات”.

وأفادت كلينتون: “ما سوف نفعله في غاية الصعوبة، تخطيطا وتنفيذا”.

كما أكدت هيلاري كلينتون أن للولايات المتحدة بعض المصالح “المحتملة” في سوريا، حسبما بينته وثيقة تم تسريبها. حيث صرحت خلال مأدبة عشاء في 2013، بأن “الأمر يعتمد على كيفية تعريف المصلحة الوطنية، بالتأكيد سنحددها فيما يخص الأسلحة الكيميائية”.

ثم بررت المرشحة للانتخابات الرئاسية الأمريكية موقفها، قائلة: “سوريا ‘مصلحة وطنية’.. من الممكن أن تتحول سوريا إلى ساحة لتدريب المتطرفين، ونقطة انطلاق لشن هجمات على تركيا والأردن وحتى في إسرائيل”.

وأشارت كلينتون إلى تحدّ آخر للغرب، خلال خطاب العام 2013 لفائدة “غولدمان ساكس”، يتمثل في تطوير اتصالات سرية مع المعارضة السورية لاكتساب المعرفة.

وكانت كلماتها في هذا الموضوع على النحو التالي: “هكذا كانت المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة والأوروبيين منذ البداية، من الذي ستختاره لتسليحه؟ من وجهة نظري، يجب أن نحاول أن نجد بعض الجماعات المتواجدة بالمكان. يمكن أن نبني معها علاقات ونطور بعض الاتصالات السرية التي على الأقل تعطينا فكرة عن ما يجري داخل سوريا.

وقالت كلينتون إنها تحبذ في الواقع العمل السري، في محاولة لفحص وتحديد وتدريب وتسليح كوادر “المتمردين” في سوريا، مضيفة أن الأمور كانت معقدة من حقيقة أن السعوديين وغيرهم يشحنون كميات كبيرة من الأسلحة وبشكل عشوائي إلى حد ما، حسبما جاء على لسانها.

وأفادت وزيرة الخارجية السابقة أنها سمعت نصيحة حول سوريا وهي السماح لهم بالاقتتال بين بعضهم حتى الانهاك، مضيفة: “وبعد ذلك سنعرف كيفية التعامل مع من يتبقى”، وقد أطلقت عليها “مقاربة عدم التدخل”.

تجدر الإشارة إلى أن الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس، وتتناول المرشحة لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، أبرزت أنها تعتمد سياستين مختلفتين، واحدة رسمية للجمهور والثانية خفية عن الأنظار.

ونشر ويكيليكس الدفعة الأولى من الوثائق المسربة المكونة من 2050 رسالة من أصل أكثر من 50 ألف تعود إلى المراسلات الإلكترونية الشخصية لجون بوديستا، رئيس الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، وتحتوي على مقتطفات من مختلف خطابات مدفوعة أدلت بها كلينتون أمام ممثلين عن كبرى المؤسسات المالية الأمريكية، في العامين 2013 و2014.