الرجل الذي رسم بالفرشاة جبلا 
صعد إلى قمته
وترك ظله في الارض وحيدا
هو نفسه من رسم أسفل الجبل 
حقلا ونهرا 
لم يحصد قمحا 
ولم يصافح ظله العاري
ربما 
كان مشغولا بجثته الطافية في النهر 
وبالوردة التي لونّها بالدم 
وبالغراب الذي ينبش في رأسه
يعلمه كيف يدفن ظله العاري

وربما كان مشغولا
بصورة أمه المعلقة على حائط 
بناه من ذكريات خائبة
أمه التي تبكي 
ويسقط من مقلتيها أحفادها 
في الطحين 
حجرا  حجرا 
وكقطة تلعق أحجارها 
تبلل العجين 
ومن فرنها تسطع أرغفة لحروب الجبناء

الرجل كان معلقا في مقلتيها 
وحتى هذه اللحظة 
يمسك بالفرشاة 
يرسم حجرا طافيا في عينيها 
فمتى تبدأ الحرب ؟
حتى يسكن النمل في مقلتيها