قضية سمير صادق بتاع نادي الشمس

قضية سمير صادق بتاع نادي الشمس جاءت في حديث أذيع في برنامج إعلامي مشهور على قناة صدى البلد، فعلى الرغم من أن تلك القضية ما ذُكر فيها إلا القليل.. إلا أنها كانت الأكثر غرابة من نوعها فيما شهدته قضايا الحكم بالإعدام، لذا عنينا من خلال الواقع العربي أن نذكر ما قيل على لسان راويها حول سمير صادق.

قضية سمير صادق بتاع نادي الشمس

هو مُدرب رياضي، ويمتلك أحد النوادي الرياضية في جمهورية مصر العربية، علاوة على أنه كان يذهب إلى المدارس والجامعات ليصل إلى أكثر عدد ممكن من المتدربين، أما عن مواصفاته فهو ضخم البنية، ربما يثير الخوف في نفس من يقابله إثر عضلاته المفتولة التي تكسو جسده.

أما عن السبب وراء إعدامه فلم يكن مألوفًا أمام العيان إلا بعد أن جاءت التحقيقات مُعلنة عن أنه كان يستخدم إبر العضلات لحقن متدربينه، حتى يُشكلون تلك البنية التي هو يُمثل قدوة فيها.. ربما لا يستدعي الأمر الإعدام إذًا؟ بل يستدعي إن علمت أنه كان يقوم بمزج تلك الإبر بمادة مخدرة “الهروين” حيث يجعل متعاطيها مدمنًا!

ففعلته تلك جاءت من قبيل تهم الاتجار بالمخدرات بطريقة ملتوية من الممكن أن تودي بحياة جمع من الشباب والطلاب، لذا كان الحكم وفقًا للتهمة، فبعد الإبلاغ عنه تم توقيفه عن العمل والنظر في أمره إلى حين ثبوت الأدلة.. ومن ثم تم تحويله إلى المحكمة المختصة بعدما ثبتت أكثر من واقعة اقترفها، وقد تم الحكم عليه بالإعدام شنقًا.

اقرأ أيضًا: أغرب حالات الإعدام

قصة إعدام سمير صادق

حسين الفقي المُلقب بعشماوي، وهو منفذ أحكام الإعداد السابق، نعلمُ أنه بالطبع مرّ بكثير من الأحداث القاسية، إلا أنه قد أشار في حواره مع الإعلاميّ “أحمد موسى” في برنامجه “على مسؤوليتي” أنه واجه أكثر الأحكام غرابة وصعوبة في الوقت ذاته، ذلك الحكم الذي كان يخص قضية سمير صادق بتاع نادي الشمس.

إنه ممارس رياضة كمال الأجسام، ذلك الرجل قويّ البنية الذي اعتقد في قرارة نفسه وهو يُنفذ عليه الحكم بالإعدام أنه سيكون بمقدوره التغلب على حبل المشنقة من خلال تحريك رقبته والفرار منه، ولم لا وهو ذو العضلات الذي لا يؤلمه حبل المشنقة.

استكمل حسين الفقي حديثه، وقال إنه حاول التدخل في الأمر حينما شاهد سمير يفعل ذلك، فتدخل بنفسه في عملية الإعدام من خلال إمساكه من منتصف جسده، حتى يريحه من المعاناة التي يُغامر فيها مع حبل المشنقة.. فقد استمر سمير صادق في المقاومة لما يقرب من ربع ساعة كاملة بمجرد وضع الحبل على رقبته!

اقرأ أيضًا: إعدام مدام جربيس

أصعب حكم إعدام في تاريخ عشماوي

في المعتاد، حينما يدلف المسجون المحكوم عليه بالإعدام أمام اللجنة المكونة من (الطب الشرعي، إدارة السجن، وكيل النيابة، الشيخ الواعظ) يكون مكبلًا الأيدي والأقدام بالسلاسل الحديدية، كما يكون بعض حرّاس السجن مرافقين له.

حينما تلا وكيل النيابة ملف القضية المشير إلى قضية سمير صادق بتاع نادي الشمس إلى حين صدور الحكم عليه، أمر رئيس اللجنة بتنفيذ الحكم.. والذي بدأ بسؤاله إن كان راغبًا في شيء وتلقينه الشهادتين، ومن ثم إدخاله إلى منصة الإعدام ولف الحبل حول رقبته، والغريب في الأمر أنه حينما فتحت المنصة بدأ بالمقاومة الشديدة وهو معلق.

لأنه لا يجوز ترك المسجون معلقًا بهذا الشكل قام عشماوي بالحمل عليه بجسده حتى يُحدث وزنًا إضافيًا للتمكن من تنفيذ عملية الإعدام، مشيرًا إلى أن ذلك الحدث كان من أصعب ما مرّ به في أحكام الإعدام على الإطلاق.

كما أشار في حديثه إلى أن المسجون المحكوم عليه بالإعدام في العموم لا يعرف النوم، فيظل قلقًا يدق الذعر أوتار جسده، لذا يسعى القائمون على تنفيذ تلك العملية إلى معرفة مواصفاته الجسدية والبنيانية للتدخل إن اضطر الأمر في كيفية تنفيذ الحكم، حيث يتم إحضار مسجون الإعدام بقوة لإحكام السيطرة عليه، لأنه يكون في حالة نفسية سيئة عند دخوله منطقة الإعدام، كما هو الحال بصدد سمير صادق لاعب كمال الأجسام.

ما هو أشد قساوة من تنفيذ حكم الإعدام هو ذلك الموت النفسي الذي يُصاحب المسجون، الأمر الذي يستتبع إحكام السيطرة عليه لإتمام تنفيذ الحكم العادل قبل أن يؤذي نفسه.