الأربعاء, يناير 27, 2021
الرئيسيةمقالاتأحمد عواد يكتب|البرلمان الاوربي..ريجينى والشرق الأوسط
مقالات

أحمد عواد يكتب|البرلمان الاوربي..ريجينى والشرق الأوسط

احمد عواد

بقلم :أحمد عواد

طالعتنا وكالات الانباء والصحف العالمية والعربية والمحلية عن اهتمام البرلمان الاوربي بمقتل الباحث الايطالى ريجينى على الاراضى المصرية والتى شابها الكثير من الغموض فى غضون ذكرى ثورة يناير من العام ٢٠١٦
وقد ذهب البرلمان الاوربي الى افاق بعيدة تغلفها عنصرية شديدة ودوافع سياسية واقتصادية تعج بازدواجية فادحة -هذا لا ينفى موقفنا من قتل الباحث الايطالى ولايغير موقفنا الثابت من ملفات حقوق الانسان والحريات – ولاننا نبحث دائما عن صدق الادعاءات التى يتبناها الغرب فى هذه الملفات مما يدفعنا الى التساؤل حول ملاحقات البرلمان الاوربي للدولة الامريكية وشركائها فى العراق والتى انتهت منظمة العدل الدولية بدلائل حول ادانات تصنف بجرائم حرب ضد الكثير من المواطنين العراقيين إلا انها لم تتعدى الاشارات بل وجمدت الملاحقات فى كافة اشكالها وعلى كافة الاصعدة ولم نرى بيانا او توصيات للبرلمان الاوربى فى هذا الشأن باعتبارهم حماة ملف حقوق الانسان فى العالم مما يؤكد على نظرتهم العنصرية فى حق مواطنى الشرق الاوسط وفى اعتقادنا ان تناولهم المغلوط لملف حقوق الانسان بمصر هو محاولة يائسة لدفع مصر الى بؤرة الارهاب بكافة اشكاله فضلا عن تفكيك منظومة القيم التى يتبناها غالبية مواطنى الشرق الاوسط بل يذهب اعتقادنا الى انه نوع من شد الانتباه تجاه مصر فى الوقت الذى تعانى فيه الادارة الامريكية من جراء الاختراق السبرانى الذى ضرب الكثير من الملفات فائقة الخطورة وفق الانباء التى تناولت الامر على استحياء مشيرة الى ان الامر لايعدو تجريب من صديق والسؤال الملح هنا

هل تورطت اوروبا فى هذا الملف؟؟؟

إن محاولاتهم بالدفع بهذا الملف وانتقائهم لمصر بكل ماتمثله كقوة اقليمية شريكة فى الكثير من الملفات فائقة الخطورة يؤكد انهم فى هذه الاونة فى احتياج شديد الى تغطية للاحداث الجارية على الصعيد العالمى اننا امام ملف يتطلب الكثير من القراءات المتوازية والمتقاطعة والعكسية لفك الكثير من شفراته الشائكة وصولا الى حقيقة لا نملكها بل تثير الكثير من التساؤلات فهل ذهبت قضية ريجينى الى ان تصبح مفتاح ملف المثليين بالشرق الاوسط؟؟؟
وهل اصبحت آلة الضغط على مصر لتمرير ملف سد النهضة فى ظل الابادة العرقية الذى تتم فى مواجهة مواطنى أقليم تيجراى والذى لم يحرك البرلمان الاوربى فيه ساكنا؟؟؟
وهل يمنح هذا الملف غطاء شرعيا لتحييد اوروبا من الهجوم السبرانى على امريكا؟؟؟
وهل تحاول اوربا تقذيم الادوار الاقليمية فى ملفاتها المشتعلة بالشرق الاوسط خاصة وان الحروب على مصادر المياه والطاقة اصبحت حاضرة بشكل هو الاخطر مما يجعل ذاك محاولة للضغط لصالح شريكتهم بالناتو؟؟؟
لاتزال الاسئلة كثيرة وشائكة لكننا نرفض هذا التدخل السافر فى شئوننا على كافة المناحى والاصعدة ذلك مع التاكيد على موقفنا الثابت تجاه كافة القضايا الماسة بحقوق الانسان والحريات خاصة وان مصر بدأت فى تحرير الاقتصاد بشكل يتوائم مع سوق الاستثمار العالمى مما يدفعنا ايضا الى مزيد من الحريات السياسية والاجتماعية

%d مدونون معجبون بهذه: